علي الأحمدي الميانجي
338
مواقف الشيعة
فلما كان في المجلس الثاني أملى ، فقال : تقول العرب : " هو جاري مكاشري " ، فقام إليه ابن السكيت ، فقال : وما معنى " مكاشري " ؟ إنما هو : " مكاسري " يعني : كسر بيتي إلى كسر بيته . فقطع اللحياني الإملاء فما أملى بعد ذلك شيئا . وكان من أهل الفضل والدين موثوقا بروايته . وسأل الفراء السكيت أباه عن نسبه ؟ فقال : خوزي من قرى دورق من كور الأهواز ( 1 ) . ( 528 ) ابنا عباس وابن الزبير مر عبد الله بن صفوان بن أمية يوما بدار عبد الله بن عباس بمكة ، فرأى فيها جماعة من طالبي الفقه . ومر بدار عبيد الله بن عباس فرأى فيها جماعة ينتابونها للطعام ، فدخل على ابن الزبير فقال له : أصبحت والله كما قال الشاعر : فإن تصبك من الأيام قارعة * لم نبك منك على دنيا ولا دين قال : وما ذاك يا أعرج ؟ قال : هذان ابنا عباس أحدهما يفقه الناس والآخر يطعم الناس فما بقيا لك مكرمة . فدعا عبد الله بن مطيع وقال : انطلق إلى ابني عباس فقل لهما : يقول لكما أمير المؤمنين : اخرجا عني أنتما ومن أصغى إليكما من أهل العراق ، وإلا فعلت وفعلت . فقال عبد الله : والله ما يأتينا إلا رجلان : رجل يطلب فقها ورجل يطلب فضلا ، فأي هذين تمنع ؟ وكان بالحضرة أبو الطفيل ، فجعل يقول : لا در در الليالي كيف تضحكنا * منها خطوب أعاجيب وتبكينا
--> ( 1 ) قاموس الرجال : 9 / 459