علي الأحمدي الميانجي
333
مواقف الشيعة
حتى إذا انتهى إلى القادسية أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيد الله ، فقال له : اصعد إلى القصر فسب الكذاب ابن الكذاب ، فصعد ثم قال : أيها الناس إن هذا الحسين خير خلق الله ، ابن فاطمة بنت رسوله ، وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر ( 1 ) فأجيبوه . ثم لعن عبيد الله وأباه ، واستغفر لعلي عليه السلام . فأمر به عبيد الله أن يرمى به من فوق القصر ، فرمي به فتقطع فمات رحمه الله ( 2 ) . ( 517 ) كريم بن عفيف وعبد الرحمان ومعاوية ( لما أخذ حجر وأصحابه وقتل هو وجمع معه ) قال كريم بن عفيف الخثعمي وعبد الرحمن بن حسان العنزي من أصحاب حجر : ابعثوا بنا إلى معاوية نقول في هذا الرجل مثل مقالته ، ولما أرادا الشخوص قالا لحجر : لا تبعد يا حجر ولا يبعد مثواك ، فنعم أخو الإسلام كنت . فلما دخل كريم على معاوية قال له : الله الله يا معاوية ! إنك منقول من هذه الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة ، ومسؤول عما أردت بقتلنا وفيم سفكت دماءنا ! فقال له : ما تقول في علي ؟ قال : أقول فيه قولك : أتتبرأ من دين علي الذي كان يدين الله به ؟ ( 3 ) . ( 518 ) الشيخ الطوسي والخليفة العباسي حكى جماعة : أنه وشي بالشيخ - أي الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى - إلى
--> ( 1 ) الحاجر : موضع بطريق مكة " الأساس " . ( 2 ) قاموس الرجال : ج 7 ص 405 . ( 3 ) قاموس الرجال : ج 7 ص 420 . وسيأتي تفصيله في باب عبد الرحمان بن حسان العنزي ومعاوية