علي الأحمدي الميانجي
326
مواقف الشيعة
والقائمين بالقسط ، والعافين عن الناس . قال : فما قولك في عثمان ؟ قال : هو أول من فتح أبواب الظلم وأغلق أبواب الحق . فرده معاوية إلى زياد ، فدفنه زياد حيا ( 1 ) . ( 508 ) عبيد الله الليثي مع عائشة إن عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكة أقبلت مسرعة وهي تقول : " إيه ذا الإصبع لله أبوك ! أما إنهم وجدوا طلحة لها كفؤا " ، فلما انتهت إلى شراف استقبلها عبيد بن أبي سلمة الليثي ، فقالت له : ما عندك ؟ قال : قتل عثمان ! قالت : ثم ماذا ؟ قال : جازت بهم الأمور إلى خير مجاز ، بايعوا عليا عليه السلام ، فقالت : لوددت أن السماء انطبقت على الأرض إن تم هذا ، ويحك ! انظر ماذا تقول ؟ قال : هو ما قلت لك ، فولولت . فقال لها : ما شأنك ؟ والله ما أعرف بين لابتيها أحدا أولى بها منه ولا أحق ، ولا أرى له نظيرا في جميع حالاته ، فلماذا تكرهين ولايته ؟ قال : فما ردت عليه جوابا ( 2 ) . ( 509 ) عبد الله بن عباس ومعاوية فلما كانت سنة إحدى وخمسين مرض الحسن بن علي مرضه الذي مات فيه ، فكتب عامل المدينة إلى معاوية يخبره بشكاية الحسن ، فكتب إليه معاوية :
--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 256 عن الجزري ، وبهج الصباغة : ج 6 ص 40 عن الطبري ، وج 5 ص 260 ، وسيأتي مفصلا ص 419 . ( 2 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 198 ، وج 10 ص 237 برواية أخرى تأتي . بهج الصباغة : ج 6 ص 121 ، والغدير : ج 9 ص 82