علي الأحمدي الميانجي

311

مواقف الشيعة

فقال له شريك : إنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت واستعوت ، وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب ، وإنك لابن أمية وما أمية إلا أمة صغرت فاستصغرت ، فكيف صرت أمير المؤمنين ؟ فغضب معاوية ، فخرج شريك وهو يقول : أيشتمني معاوية بن صخر * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوي يمن ليوث * ضراغمة تهش إلى الصعان فلا تبسط علينا يا ابن هند * لسانك إن بلغت ذرى الأماني وإن تك للشقاء لنا أميرا * فإنا لا نقر على الهوان وإن تك من أمية في ذراها * فإنا في ذوي عبد المدان ( 1 ) ( 484 ) محمد بن الحنفية وابن الزبير خطب ابن الزبير ، فقال : قد بايعني الناس ولم يتخلف إلا هذا الغلام - يعني محمد بن الحنفية - والموعد بيني وبينه أن تغرب الشمس ، ثم أضرم داره عليه نارا ، فدخل عليه ابن العباس ، فقال : يا ابن عم إني لا آمنه عليك فبايعه ! فقال : سيمنعه عني حجاب قوي ، فجعل ابن عباس ينظر إلى الشمس ويفكر في كلام ابن الحنفية ، وقد كادت الشمس أن تغرب فوافاهم أبو عبد الله الجدلي في ما ذكرنا من الخيل ( 2 ) . ( 485 ) شاب من أهل الكوفة مع أبي هريرة عن عمر بن عبد الغفار : أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية - وكان

--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 72 عن ابن شهرآشوب . ( 2 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 451