علي الأحمدي الميانجي

307

مواقف الشيعة

( 479 ) زيد وهشام كان سبب خروج أبي الحسين زيد - رضي الله عنه - أنه دخل على هشام ابن عبد الملك وقد جمع له هشام أهل الشام ، وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول إلى قربه . فقال له زيد : إنه ليس من عباد الله أحد فوق أن يوصي بتقوى الله ، ولا من عباده أحد دون أن يوصى بتقوى الله ، وأنا أوصيك بتقوى الله فاتقه ! فقال له هشام : أنت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها ، وما أنت وذاك ؟ لا أم لك ! وإنما أنت ابن أمة . فقال له زيد : إني لا أعلم أحدا أعظم منزلة عند الله من نبيه وهو ابن أمة ، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث ، وهو إسماعيل بن إبراهيم ، فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام ؟ وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله وهو ابن علي بن أبي طالب أن يكون ابن أمة . فوثب هشام عن مجلسه ودعا قهرمانه وقال : لا يبيتن هذا في عسكري . فخرج زيد ، وهو يقول : إنه لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا ( 1 ) . ( 480 ) زهير مع أهل الكوفة عن كثير بن عبد الله الشعبي ، قال : لما زحفنا نحو الحسين خرج إلينا زهير على فرس له ذنوب شاك في السلاح ، فقال : يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب الله نذار ! إن حقا على المسلم نصيحة أخيه المسلم ، ونحن حتى الآن إخوة وعلى دين واحد وملة واحدة ما لم يقع بيننا

--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 260 . ومر ج 1 ص 122 برواية أخرى