علي الأحمدي الميانجي
30
مواقف الشيعة
أقعد فعن حرج ، وإن أمضي فإلى ما لا غنى بي عن الازدياد منه ، والسلام . ( 311 ) أم سلمة وعائشة نقل ابن أعثم في الفتوح ( 1 ) ، قال : وأقبلت عائشة حتى دخلت على أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وهي يومئذ بمكة ، فقالت لها : يا بنت أبي أمية إنك أول ظعينة هاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم لنا بين بيتك ، وقد خبرت أن القوم استتابوا عثمان بن عفان حتى إذا تاب وثبوا عليه فقتلوه ، وقد أخبرني عبد الله بن عامر أن بالبصرة مائة ألف سيف يقتل فيها بعضهم بعضا ، فهل لك أن تسيري بنا إلى البصرة لعل الله تبارك وتعالى أن يصلح هذا الأمر على أيدينا ؟ . قال : فقالت لها أم سلمة رحمة الله عليها : يا بنت أبي بكر بدم عثمان تطلبين ! والله لقد كنت من أشد الناس عليه ، وما كنت تسميه إلا نعثلا ، فما لك ودم عثمان ! وعثمان رجل من عبد مناف وأنت امرأة من بني تيم بن مرة ، ويحك يا عائشة ! أعلى علي وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله تخرجين وقد بايعه المهاجرون والأنصار ؟ . ثم جعلت أم سلمة - رحمة الله عليها - تذكر عائشة فضائل علي رضي الله عنه وعبد الله بن الزبير على الباب يسمع ذلك كله ، فصاح بأم سلمة ، قال : يا بنت أبي أمية إننا قد عرفنا عداوتك لآل الزبير . فقالت أم سلمة : والله لتوردنها ثم لا تصدرنها أنت ولا أبوك ! أتطمع أن يرضى المهاجرون والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعلي بن أبي طالب
--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم : ج 2 ص 281