علي الأحمدي الميانجي

287

مواقف الشيعة

سمين غيرك " أما والله لو فتح لي من بصري لكان لي ولابن الزبير ولبني أبيه يوم أرونان ( 1 ) ( 2 ) . ( 462 ) ابن عباس وابن الزبير قال : وبلغ ابن الزبير أن ابن عباس يقول فيه ما يقول ، فخرج من منزله في عدة من أصحابه حتى وقف في الناس خطيبا ، فحمد الله وأثني عليه ، ثم قال : أيها الناس ! إن فيكم رجلا أعمي الله قلبه كما أعصى الله بصره ، يزري على عائشة أم المؤمنين ويعيب طلحة والزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ويحل المتعة ، فاجتنبوه ، جنبه الله السداد . قال : وكان ابن عباس يومئذ حاضرا ، فلما سمع ذلك وثب قائما على قدميه ، ثم قال : يا ابن الزبير ! أما ما ذكرت من أم المؤمنين عائشة ، فإن أول من هتك عنها الحجاب أنت وأبوك وخالك ، وقد أمرها الله عز وجل أن تقر في بيتها ، فلم تفعل ، فتجاوز الله عنها ورحمها . وأما أبوك وأنت وخالك طلحة وأشياعكم ، فلقد لقيناكم يوم الجمل فقاتلنا كم ، فإن كنا مؤمنين فقد كفرتم بقتالكم المؤمنين ، وإن كنا كفارا فقد كفرتم بفراركم من الزحف . وأما ذكرك للمتعة ، إني أحلها ، فإني إنما كنت أفتيت فيها في خلافة عثمان بن عفان . وقلت : إنما هي كالميتة والدم ولحم الخنزير لمن اضطر إليها حتى نهاني عنها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وقال : أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله حين رخص فيها على حد الضرورة ، وسمعته حين حرمها ونهى عنها بعد ذلك ، وإن الله تبارك وتعالى قد حرمها ونهى أن يرخص فيها ، فما رخصت فيها

--> ( 1 ) الأرونان : الصوت والصعب من الأيام ، ويوم أرونان مضافا ومنعوتا : صعب وسهل ضد ( قاموس ) وراجع لسان العرب . ( 2 ) الفتوح لابن أعثم : ج 6 ص 248 - 251 وراجع نور القبس : ص 68