علي الأحمدي الميانجي

276

مواقف الشيعة

قال هذا المتكلم : على أن النظام وأصحابه ذهبوا أنه لا حجة في الإجماع وأنه يجوز أن تجتمع الأمة على الخطأ والمعصية وعلى الفسق بل على الردة . وله كتاب موضوع في الإجماع يطعن فيه أدلة الفقهاء ، ويقول : إنها ألفاظ غير صريحة في كون الإجماع حجة ، نحو قوله : " جعلناكم أمة وسطا " وقوله : " كنتم خير أمة " وقوله : " ويتبع غير سبيل المؤمنين " . وأما الخبر الذي صورته : " لا تجتمع أمتي على الخطأ " فخبر واحد . وأمثل دليل للفقهاء قولهم : إن الهمم المختلفة والآراء المتباينة إذا كان أربابها كثيرة عظيمة ، فإنه يستحيل اجتماعهم على الخطأ ، وهذا باطل باليهود والنصارى وغيرهم من فرق الضلال ( 1 ) . هذه خلاصة ما كتبه النقيب أبو جعفر علقه بخطه على الجزء الذي أقرأناه . ( 459 ) الأحنف ومعاوية سأل معاوية الأحنف عن أشعر الشعراء ؟ فقال : زهير . قال : وكيف ذاك ؟ قال : ألقى على المادحين فضول الكلام وأخذ خالصه وصفوته . قال : مثل ماذا ؟ قال : مثل قوله : وما يك من خير أتوه فإنما * توارثه آباء آبائهم قبل وهل ينبت الخطي إلا وشيجه * وتغرس إلا في منابتها النخل ( 2 ) ( 460 ) محمد بن الحنفية وعبد الله بن الزبير قال : ونظر عبد الله بن الزبير أنه قد صفت له العراقان جميعا والبصرة

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 20 ص 10 - 34 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 20 ص 156