علي الأحمدي الميانجي

271

مواقف الشيعة

الثوب الواحد فصعد المنبر وقال : إذا اختلف اثنان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فعن أي فتياكم يصدر المسلمون ؟ لا أسمع رجلين يختلفان بعد مقامي هذا إلا فعلت وصنعت . وقال جرير بن كليب : رأيت عمر ينهى عن المتعة ، وعلي عليه السلام يأمر بها ، فقلت : إن بينكما لشرا . فقال علي عليه السلام : ليس بيننا إلا الخير ولكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين . قال هذا المتكلم : وكيف يصح أن يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " ؟ لا شبهة أن هذا يوجب أن يكون أهل الشام في صفين على هدى ، وأن يكون أهل العراق أيضا على هدى ، وأن يكون قاتل عمار بن ياسر مهتديا ! وقد صح الخبر الصحيح أنه قال له : " تقتلك الفئة الباغية " وقال في القرآن : " فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " فدل على أنها ما دامت موصوفة بالمقام على البغي مفارقة لأمر الله ، ومن يفارق أمر الله لا يكون مهتديا . وكان يجب أن يكون بسر بن أرطاة الذي ذبح ولدي عبيد الله بن عباس الصغيرين مهتديا ، لأن بسرا من الصحابة أيضا . وكان يجب أن يكون عمرو بن العاص ومعاوية اللذان كانا يلعنان عليا أدبار الصلاة وولديه مهتديين . وقد كان في الصحابة من يزني ومن يشرب الخمر - كأبي محجن الثقفي - ومن يرتد عن الإسلام - كطليحة بن خويلد - فيجب أن يكون كل من اقتدى بهؤلاء في أفعالهم مهتديا ! قال : وإنما هذا من موضوعات متعصبة الأموية ، فإن لهم من ينصرهم بلسانه وبوضعه الأحاديث إذا عجز عن نصرهم بالسيف . وكذا القول في الحديث الآخر ، وهو قوله : " القرن الذي أنا فيه " ومما يدل