علي الأحمدي الميانجي
260
مواقف الشيعة
ولزوم الجماعة . قيل لكم : وكذلك ستر عائشة إنما كشف وهودجها إنما هتك لأنها نشرت حبل الطاعة وشقت عصا المسلمين وأراقت دماء المسلمين من قبل وصول علي ابن أبي طالب عليه السلام إلى البصرة ، وجرى لها مع عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة ومن كان معهما من المسلمين الصالحين من القتل وسفك الدماء ما تنطق به كتب التواريخ والسير . فإذا جاز دخول بيت فاطمة لأمر لم يقع بعد ، جاز كشف ستر عائشة على ما قد وقع وتحقق ، فكيف صار هتك ستر عائشة من الكبائر التي يجب معها التخليد في النار والبراءة من فاعله ومن أوكد عرى الإيمان ، وصار كشف بيت فاطمة والدخول عليها منزلها وجمع حطب ببابها وتهددها بالتحريق من أوكد عرى الدين وأثبت دعائم الإسلام ومما أعز الله به المسلمين وأطفأ به نار الفتنة ؟ ! والحرمتان واحدة والستران واحد . وما نحب أن نقول لكم : إن حرمة فاطمة أعظم ومكانها أرفع وصيانتها لأجل رسول الله صلى الله عليه وآله أولى ، فإنها بضعة منه وجزء من لحمه ودمه ، وليست كالزوجة الأجنبية التي لا نسب بينها وبين الزوج ، وإنما هي وصلة مستعارة ، وعقد يجري مجرى إجارة المنفعة وكما يملك رق الأمة بالبيع والشراء . ولهذا قال الفرضيون : أرباب التوارث ثلاثة : سبب ونسب وولاء ، فالنسب القرابة ، والسبب النكاح ، والولاء : ولاء العتق ، فجعلوا النكاح خارجا عن النسب ، ولو كانت الزوجة ذات نسب لجعلوا الأقسام الثلاثة : قسمين . وكيف تكون عائشة أو غيرها في منزلة فاطمة وقد أجمع المسلمون كلهم - من يحبها ومن لا يحبها منهم - أنها سيدة نساء العالمين ؟ قال : وكيف يلزمنا اليوم حفظ رسول الله صلى الله عليه وآله في زوجته وحفظ أم حبيبة في أخيها ، ولم تلزم الصحابة أنفسها حفظ رسول الله صلى الله عليه