علي الأحمدي الميانجي

242

مواقف الشيعة

( 449 ) الأشتر وأبو موسى قال أبو جعفر : وأتت الأخبار عليا عليه السلام باختلاف الناس بالكوفة ، فقال للأشتر : أنت شفعت في أبي موسى أن أقره على الكوفة ، فاذهب فأصلح ما أفسدت . فقام الأشتر فشخص نحو الكوفة ، فأقبل حتى دخلها والناس في المسجد الأعظم ، فجعل لا يمر بقبيلة إلا دعاهم ، وقال : اتبعوني إلى القصر حتى وصل القصر فاقتحمه وأبو موسى يومئذ يخطب الناس على المنبر ويثبطهم ، وعمار يخاطبه والحسن عليه السلام يقول : اعتزل عملنا وتنح عن منبرنا ، لا أم لك ! قال أبو جعفر : فروى أبو مريم الثقفي ، قال : والله إني لفي المسجد يومئذ ، إذ دخل علينا غلمان أبي موسى يشتدون ويبادرون أبا موسى : أيها الأمير هذا الأشتر قد جاء فدخل القصر فضربنا وأخرجنا ! فنزل أبو موسى من المنبر وجاء حتى دخل القصر ، فصاح به الأشتر : أخرج من قصرنا لا أم لك ! أخرج الله نفسك ! فوالله إنك لمن المنفقين قديما . قال : أجلني هذه العشية ، قال : قد أجلتك ولا تبيتن في القصر [ الليلة ] ودخل الناس ينتهبون متاع أبي موسى ، فمنعهم الأشتر ، وقال : إني قد أخرجته وعزلته عنكم ، فكف الناس حينئذ عنه ( 1 ) . ( 450 ) محمد بن معد مع ابن أبي الحديد قال : حضرت عند محمد بن معد العلوي الموسوي الفقيه على رأي الشيعة الإمامية - رحمه الله - في داره بدرب الدواب ببغداد في سنة ثمان وستمائة ، وقارئ يقرأ عنده مغازي الواقدي ، فقرأ :

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 14 ص 20 - 21 ، وبهج الصباغة : ج 6 ص 372 عن الطبري