علي الأحمدي الميانجي

240

مواقف الشيعة

( 448 ) الحسن عليه السلام وعمار مع أبي موسى قال أبو جعفر - رحمه الله - : فرجع ابن عباس ( من الكوفة ) إلى علي عليه السلام فأخبره ، فدعا الحسن ابنه عليه السلام وعمار بن ياسر وأرسلهما إلى الكوفة ، فلما قدماها كان أول من أتاهما مسروق بن الأجدع ، فسلم عليهما وأقبل على عمار ، فقال : يا أبا اليقظان علام قتلتم أمير المؤمنين ؟ قال : على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا ، قال : فوالله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين . ثم خرج أبو موسى فلقي الحسن عليه السلام فضمه إليه ، وقال لعمار : يا أبا اليقظان أغدوت فيمن غدا على أمير المؤمنين وأحللت نفسك مع الفجار ؟ قال : لم أفعل ولم تسوءني . فقطع عليهما الحسن ، وقال لأبي موسى : يا أبا موسى لم تثبط الناس عنا ؟ فوالله ما أردنا إلا الاصلاح ، وما مثل أمير المؤمنين يخاف على شئ ، قال أبو موسى : صدقت بأبي وأمي ولكن المستشار مؤتمن ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ستكون فتنة . . . " وذكر تمام الحديث . فغضب عمار وساءه ذلك ، وقال : أيها الناس إنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك له خاصه . وقام رجل من بني تميم ، فقال لعمار : اسكت أيها العبد ! أنت أمس مع الغوغاء وتسافه أميرنا اليوم . وثار زيد بن صوحان وطبقته فانتصروا لعمار ، وجعل أبو موسى يكف الناس ويردعهم عن الفتنة ، ثم انطلق حتى صعد المنبر ، وأقبل زيد بن صوحان ومعه كتاب من عائشة إليه خاصة وكتاب منها إلى أهل الكوفة عامة تثبطهم عن نصرة علي وتأمرهم بلزوم الأرض ، وقال :