علي الأحمدي الميانجي
221
مواقف الشيعة
الحمار الميت ثم أحرقه عليك بالنار . قال : إن فعلتم ذاك بي فطالما فعلتم ذاك بأولياء الله ، وأيم الله ! إني لأرجو أن يجعل الله هذه النار التي تخوفني بها بردا وسلاما ، كما جعلها الله على إبراهيم خليله ، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمرود وأوليائه ، وإني لأرجو أن يحرقك الله وإمامك معاوية وهذا - أشار إلى عمرو بن العاص - بنار تلظى كلما خبت زادها الله عليكم سعيرا . فقال له معاوية بن حديج : إني لا أقتلك ظلما ، وإنما أقتلك بعثمان بن عفان . قال محمد : وما أنت وعثمان ؟ رجل عمل بالجور وبدل حكم الله والقرآن وقد قال الله عز وجل : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " " فأولئك هم الظالمون " " فأولئك هم الفاسقون " فنقمنا عليه أشياء عملها ، فأردنا أن يخلع من الخلافة علنا فلم يفعل ، فقتله من قتله من الناس . فغضب معاوية بن حديج فقدمه فضرب عنقه ، ثم ألقاه في جوف حمار وأحرقه بالنار ( 1 ) . ( 434 ) الأعرابي والحجاج نزل الحجاج في يوم حار على بعض المياه ودعا بالغداء ، وقال لحاجبه : انظر من يتغذى معي ، واجهد ألا يكون من أهل الدنيا ، فرأى الحاجب أعرابيا نائما عليه شملة من شعر ، فضربه برجله وقال : أجب الأمير ، فأتاه ، فدعاه الحجاج إلى الأكل .
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 86 - 88 ، وراجع قاموس الرجال : ج 6 ص 256 وج 7 ص 498 ، وراجع تفصيله في الغدير : ج 11 ص 64 وما بعدها