علي الأحمدي الميانجي
217
مواقف الشيعة
فانظر اليوم قبل بادرة القوم * لسلم تهم آم بخلاف [ إن هذا رأي الشفيق على الشام * ولولاه ما خشيت نشاف ] قال : فانكسر معاوية ، وقال : يا حابس إني لأظن هذا عينا لعلي ، أخرجه عنك لئلا يفسد علينا أهل الشام ( 1 ) . ( 431 ) الأشتر وجرير لما رجع جرير إلى علي عليه السلام ( من عند معاوية وكان أمير المؤمنين عليه السلام أرسله إليه ) كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية ، فاجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام ، فقال الأشتر : أما والله يا أمير المؤمنين ! أن لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذي أرخى خناقه ، وأقام عنده حتى لم يدع بابا يرجو فتحه إلا فتحه ، ولا بابا يخاف أمره إلا سده . فقال جرير : لو كنت والله أتيتهم لقتلوك - وخوفه بعمرو وذي الكلاع وحوشب - وقال : إنهم يزعمون أنك من قتلة عثمان . فقال الأشتر : والله لو أتيتهم يا جرير لم يعييني جوابها ولم يثقل علي محملها ، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر . قال : فائتم إذن ! قال : الآن ؟ وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر . عن الشعبي قال : اجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام فقال الأشتر : أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين أن تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته وغشه ؟ وأقبل الأشتر يشتمه ويقول : يا أخا بجيلة إن عثمان اشترى منك دينك
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 3 ص 111 - 112 وقد مضى شطر منه 137 عن ابن أعثم ، وراجع صفين نصر : ص 64 - 68 وما بين المعقوفتين لنصر . وراجع الإمامة والسياسة : ج 1 ص 78