علي الأحمدي الميانجي

213

مواقف الشيعة

مفاتيح الخزائن ، وأظنه يسير - إن شاء الله - بسيرة ابن عمه أبي بكر . فقال : يا أمه ؟ لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا ، فقالت : إيها عنك يا بن عباس ! إني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك ( 1 ) . ( 429 ) رجل مع عمار عن أسماء بن حكيم الفزاري ، قال : كنا بصفين مع علي تحت راية عمار ابن ياسر ارتفاع الضحى ، وقد استظللنا برداء أحمر ، إذ أقبل رجل يستقري الصف حتى انتهى إلينا ، فقال : أيكم عمار بن ياسر ؟ فقال عمار : أنا عمار ، قال : أبو اليقظان ؟ قال : نعم ، قال : إن لي إليك حاجة أفأنطق بها سرا أو علانية ؟ قال : اختر لنفسك أيهما شئت ، قال : لا بل علانية ، قال : فانطق . قال : إني خرجت من أهلي مستبصرا في الحق الذي نحن عليه ، لا أشك في ضلالة هؤلاء القوم وأنهم على الباطل ، فلم أزل على ذلك مستبصرا حتى ليلتي هذه ، فإني رأيت في منامي مناديا تقدم فأذن وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ونادى بالصلاة ، ونادى مناديهم مثل ذلك ، ثم أقيمت الصلاة ، فصلينا صلاة واحدة وتلونا كتابا واحدا ودعونا دعوة واحدة ، فأدركني الشك في ليلتي هذه ، فبت بليلة لا يعلمها إلا الله حتى أصبحت ، فأتيت أمير المؤمنين فذكرت ذلك له ، فقال : هل لقيت عمار بن ياسر ؟ قلت لا ، قال : فألقه فانظر ماذا يقول لك عمار فاتبعه ، فجئتك لذلك . فقال عمار : تعرف صاحب الراية السوداء المقابلة لي ، فإنها راية عمرو بن العاص ، قاتلتها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات وهذه الرابعة ، فما هي بخيرهن ولا أبرهن ، بل هي شرهن وأفجرهن ، أشهدت بدرا واحدا

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 10 ص 6 . وبهج الصباغة : ج 6 ص 135