علي الأحمدي الميانجي

205

مواقف الشيعة

ابن شداد : ما أقرب الاسمين بعضهم من بعض ! أنت منازل الأبطال وأنا مقرب الآجال ! ثم حمل عليه الأحوص والتقيا بضربتين ضربه الأحوص ضربة سقط الشامي قتيلا ، الخ ( 1 ) . ( 422 ) رجل مع مصعب وقال - بعد ذكر قتل المختار - : ثم أقبل مصعب وأصحابه حتى أحدقوا بالقصر ، فجعلوا ينادون لمن في القصر ويقولون : أخرجوا ولكم الأمان ، فقد قتل الله صاحبكم ! قال : ففتح القوم باب القصر وخرجوا فأخذوا بأجمعهم حتى أتى بهم مصعب بن الزبير ، فقدموا حتى وقفوا بين يديه ، وجعل رجل منهم يقول : ما كنت أخشى أن أرى أسيرا * ولا أرى مدمرا تدميرا إن الذين خالفوا الأميرا * قد رغموا وتبروا تتبيرا قال : فرفع مصعب رأسه إليهم ، فقال : الحمد لله الذي أمكن منكم يا شيعة الدجال . قال : فتكلم رجل منهم يقال له : بحير بن عبد الله السلمي ، فقال : لا والله ! ما نحن بشيعة الدجال ، ولكنا شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ، وما خرجنا بأسيافنا إلا طلبا بدمائهم ، وقد ابتلانا الله بالأسر وابتلاك بالعفو أيها الأمير والصفح والعفاف ، وهما منزلتان منزلة رضا ومنزلة سخط ، فمن عفا عفي عنه ، ومن عاقب لم يأمن من القصاص ، وبعد ، فإننا إخوانكم في دينكم وشركاؤكم في حظكم ، ونحن أهل قبلتكم ، لسنا بالترك ولا بالديلم ، وقد كان منا ما كان من أهل العراق وأهل الشام ، فاصفح إن قدرت ( 2 ) .

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 6 ص 176 - 177 . ( 2 ) الفتوح : ج 6 ص 198