علي الأحمدي الميانجي
187
مواقف الشيعة
الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد ( 1 ) . ( 410 ) الأحنف ومعاوية ( حينما كان معاوية يشاور في البيعة ليزيد ) ثم أرسل إلى الأحنف بن قيس ، فدعاه ثم شاوره في أمر يزيد . فقال : يا أمير المؤمنين إننا نخافكم إن صدقنا ونخاف الله إن كذبنا ، ولكن عليك بغيري . قال : فأمسك عنه معاوية ( 2 ) . ( 411 ) الأحنف ومعاوية قال : ثم قام الحصين بن نمير السكوني ، فقال : يا معاوية والله لئن لقيت الله ولم تبايع ليزيد لتكونن مضيعا للأمة ، فالتفت إلى الأحنف بن قيس معاوية ، وقال : يا أبا بحر ما يمنعك من الكلام ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلمنا بيزيد في ليله ونهاره ومدخله ومخرجه وسره وعلانيته ، فإن كنت تعلمه لله عز وجل ولهذه الأمة رضى فلا تشاورن فيه أحدا من الناس ، وإن كنت تعلم لله غير ذلك فلا تزوده الدنيا وأنت ماض إلى الآخرة ، فإن قلنا ما علينا أن نقول : سمعنا وأطعنا ، قال : فقال معاوية : أحسنت يا [ أبا ] بحر ! جزاك الله عن السمع والطاعة خيرا ( 3 ) . ( 412 ) عبد الله بن عباس ومعاوية ( خرج معاوية من الشام إلى الحجاز قاصدا الحج فنزل المدينة . . . ) أرسل
--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 4 ص 108 - 118 . ( 2 ) فتوح ابن أعثم : ج 4 ص 229 . ( 3 ) فتوح ابن أعثم : ج 4 ص 231 ، وسيأتي قريب منه ص 446