علي الأحمدي الميانجي
18
مواقف الشيعة
عليه وآله لهم ، ويعتريني والله وجد لا أبثه بثة ، لتشرف قريش على الناس بشرفهم ، واجتماعهم على نزع سلطان رسول الله صلى الله عليه وآله من أيديهم ! فقال له عبد الرحمان : ويحك ! والله لقد أجهدت نفسي لكم . قال له المقداد : والله لقد تركت رجلا من الذين يأمرون بالحق وبه يعدلون ، أما والله ! لو أن لي على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إياهم يوم بدر واحد ، فقال له عبد الرحمن : ثكلتك أمك يا مقداد ! لا يسمعن هذا الكلام منك الناس ، أم والله إني لخائف أن تكون صاحب فرقة وفتنة . قال جندب : فأتيته بعد ما انصرف من مقامه ، فقلت له : يا مقداد أنا من أعوانك ، فقال : رحمك الله ! إن الذي نريد لا يغني فيه الثلاثة والرجلان . فخرجت من عنده فأتيت علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فذكرت له ما قال وما قلت ، قال : فدعا لنا بخير ( 1 ) . ( 303 ) المقداد والشورى عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : لما حضر القوم الدار للشورى جاء المقداد ابن الأسود الكندي رحمه الله فقال : أدخلوني معكم ، فإن لله عندي نصحا ولي بكم خيرا ، فأبوا . فقال : أدخلوا رأسي واسمعوا مني ، فأبوا عليه ذلك . فقال : أما إذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا لم يشهد بدرا ولم يبايع بيعة الرضوان وانهزم يوم أحد ويوم التقى الجمعان . فقال عثمان : أم والله لئن وليتها لأردنك إلى ربك الأول . فلما نزل بالمقداد الموت قال : أخبروا عثمان أني قد رددت إلى ربي
--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 330 ط الكمباني عن أمالي الشيخ رحمه الله ج 1 ص 194 ومجالس المفيد رحمه الله ومر ج 1 ص 62 . وراجع البحار أيضا : ج 22 ص 439 عن أمالي الشيخ . وقاموس الرجال : ج 7 ص 246 . والغدير : ج 9 ص 115 - 116 عن المسعودي وغيره . والعقد الفريد : ج 4 ص 279