علي الأحمدي الميانجي
177
مواقف الشيعة
معذرتك ، ولا يرحم عبرتك ، ولا يبلعك ريقك ، أما والله ! لقد أخذت دنيا دنية فانية بآخرة عند الله باقية ، ولقد خالفت عليا وإنك لتعلم أنه خير من معاوية . فقال عمرو : ليس لهذا دعوتك يا ابن أخ ، ولكن هل فيكم رجل من عنزة ؟ قال : نعم ، قال عمرو : فادعه إلي . قال : فرجع الرجل ، وخرج إلى عمرو رجل من عنزة فانتسب له ، فرحب به عمرو . فقال له العنزي : أما الترحيب فإني أرده عليك ، وأما السلام فإني لا أبالي به ، فلا تظن أني دون صاحبي اللذين خرجا إليك من قبلي ، فوالله ما خرجت إليك إلا وأنا أريد أن أجيبك بما يسوؤك وأنا الذي أقول : [ يضرب الشام يا أمامة بالحق * وأهل العراق بالتمحيص وابن هند يدعو إلى النار * وكعب يدعو إلى الترخيص باعه القوم دينهم بمناه * عرض بيع من البيوع رخيص وعلي يدعو العباد إلى الله * وفيما يقول عمرو نكوص وعزيز عليه ما عنت القوم * حريص وذاك غير حريص يا حماة العراق لا تسأموا اليوم * في الضرب والطعان القريص أطلقوا هذه النفوس عن الفرش * وقرب النساء ولبس القميص واحملوها على مباشرة الموت * فما عن لقائه من محيص تغلبوهم والراقصات على الشام * بحكم الوصي للتمحيص فقال له عمرو : يا هذا إنه ما أتاني أحد أشد علي منك ، فأخرج إلي رجلا من بني هظيم . قال : فرجع العنزي وخرج إلى عمرو رجل من بني هظيم ، فانتسب لعمرو ، فإذا هو من أخواله ! فقال له عمرو : إنه لم يلقني [ أحد ] أحب إلي منك لأنك من أخوالي فالقني بالجميل حتى أفارقك ، فقال : قل ما تشاء . فقال عمرو : إني إنما أتيتكم حمية مني لكم فلا تفضحوني ، واعلموا أن