علي الأحمدي الميانجي

175

مواقف الشيعة

وحول ابن هند شايعون كأنهم * إذا ما استقاموا في الحديث قرود يعضون من غيض علي أكفهم * وذلك غم لا أحب شديد وما سبني إلا ابن هند وإنني * بتلك التي يشجى بها لرصود كما بلغت أيام صفين نفسه * تراقبه والشامتون شهود فلم يمنعوه والرماح تنوشه * وطاعتهم رحب العنان عنود وطارت لعمرو في الفجاج شظية * ومروان من وقع السيوف بعيد وما لسعيد همة غير نفسه * وكل التي يخشونها ستعود فتخطؤهم والحرب خطأ كأنهم * حمام وبازي في الهوى وصيود ] ( 1 ) ( 406 ) رجل من أهل الشام مع هاشم قال : فخرج إليه ( يعني إلى هاشم بن عتبة المرقال - رضوان الله عليه - في يوم من أيام صفين وهو في ميدان النضال ) رجل من أصحاب معاوية ، وجعل يشتم عليا ويقول القبيح ! فقال له هاشم : يا هذا ! إن لهذا الكلام بعده الخصام ، فاتق الله ولا تشتم ، فإنك راجع إلى ربك وأنه مسائلك عن هذا الموضع وعن هذا الكلام . فقال الشامي : وكيف لا أشتمكم ولا ألعنكم وقد بلغني عن صاحبكم أنه لا يصلي وأنكم لا تصلون ؟ ! فقال له هاشم : يا هذا الرجل ! أما قولك : إننا ما نصلي ، فوالله ما فينا أحد يؤخر الصلاة عن وقتها طرفة عين . وأما قولك : عن صاحبنا أنه لا يصلي ، فوالله أنه لأول ذكر صلى من هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنه لأفقه خلق الله في دين الله وأولاهم برسول الله صلى الله عليه وآله ، وليس معه أحد إلا وهو قارئ لكتاب الله عالم بحدود

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 3 ص 168 - 169