علي الأحمدي الميانجي

172

مواقف الشيعة

قال : فأرسل إليه معاوية بجائزة سنية وترضاه ( 1 ) . ( 404 ) حجل بن أثال مع ابنه قال : وبرز رجل من أصحاب معاوية يقال له : حجل بن أثال بن عامر العبسي حتى وقف بين الجمعين ، ثم نادى : يا أهل العراق من يبارز ؟ فما لبث أن خرج إليه ابنه وكان الابن مع علي - رضي الله عنه - والأب مع معاوية والابن يقال له : أثال . قال : فخرج إليه وهو لم يعرفه فتطاعنا بالرماح ، فطعنه ابنه طعنة أرداه عن فرسه . قال : وسقطت البيضة عن رأس الشيخ ، فنظر إليه الفتى فعرفه أنه أبوه ! فرمى بنفسه عن فرسه وأكب عليه وقال : يا أبتي أظن أنه قد أهنتك طعنتي . فقال : نعم يا بني ، وليس على منها بأس إن شاء الله ، لكن يا بني هلم إلى الشام والأموال الكثيرة مع معاوية . فقال له الابن : هلم الآخرة وجنة الخلد مع علي بن أبي طالب . فقال الشيخ : يا بني هذا ما لا يكون من أبيك أبدا . قال الفتى : يا أبتي هذا ما لا يكون من ابنك أبدا ، فارجع إلى صاحبك فإني راجع إلى صاحبي . قال : فرجع كل منهما إلى صاحبه وعجب أهل العسكرين منهما جميعا ، وضربوا في الأمثال بعد ذلك ، فأنشأ الشيخ يقول : [ إن حجل بن عامر واثالا * أصبحا يضربان في الأمثال أقبل الفارس المدجج في النقع * أثال يجري يريد نزالي دون أهل العراق إذ عظم النقع * على ظهر هيكل ذيال فدعاني له ابن عند وما زال * قليلا في صحيه أمثالي

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 3 ص 134 - 135