علي الأحمدي الميانجي

162

مواقف الشيعة

الحمق الخزاعي ، ومالك بن الحارث الأشتر . قال : وقام الصباح الحميري إلى معاوية ، فقال له : إني أرى لك أن لا تأذن لذي الكلاع أن يلقى أبا نوح ، فإنه قد طمع فيه ، وأخاف أن يشككه في دينه ! فقال معاوية : إني قد نهيته فلم ينته عن ذلك ، وهو رجل من سادات حمير ، وأنا أرجو أن لا يخدع . قال : فأنشأ رجل من أصحاب معاوية في ذلك يقول : إني رأيت أبا نوح له طمع * في ذي الكلاع فلا يقرب أبا نوح إني أخاف عليه من بوادره * كيد العراق وقرنا غير منطوح إن يرجع اليوم للعقبين ذو كلع * يرجع له الشام من شك وتصريح ما قول عمرو وشر القول أكذبه * إلا هشيم ذراه عاصف الريح لا بارك الله في عمرو وخطبته * إن التي رامها فجر وتجليح لو شاء قال له قولا يشككه * حتى يظن سحوق النخل كالشيح قال : قأقبل ذو الكلاع إلى عمرو بن العاص إذ هو واقف يحرض الناس على القتال ، فقال له : أبا عبد الله هل لك في رجل ناصح صادق لبيب شفيق يخبرك عن عمار بن ياسر بالحق ؟ فقال له عمرو : [ و ] من هذا معك ؟ فقال : هذا ابن عم لي من أهل العراق غير أنه جاء معي بالعهد والميثاق على أنه لا يؤذى ولا يهاج حتى يرجع إلى عسكره . فقال عمرو : إنا لنرى عليه سيماء أبي تراب ، فقال أبو نوح : بل سيماء محمد وأصحابه علي وعليك سيماء جهل بن أبي جهل وسيماء فرعون ذي الأوتاد . قال : فوثب أبو الأعور السلمي فسل سيفه ثم قال : أرى هذا الكذاب الأثيم يشاتمنا وهو بين أظهرنا ، وعليه سيماء أبي تراب . فقال ذو الكلاع : مهلا يا أبا الأعور ! لأقسم بالله لو بسطت يدك إليه لأخطمن أنفك بالسيف ! ابن عمي وجاري قد عقدت له ذمتي وجئت به إليكم ليخبركم عما تماريتم فيه