علي الأحمدي الميانجي
142
مواقف الشيعة
ما حذرك الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب لا يغرنك الزبير وطلحة ، فإنهما لا يغنيان عنك من الله شيئا ( 1 ) . ( 390 ) رجال الشيعة وعثمان قال : فجلس نفر من أهل الكوفة ، منهم : يزيد بن قيس الأرجي ، ومالك ابن حبيب اليربوعي ، وحجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وزياد بن حفيظة التميمي ، وعبيد الله بن الطفيل البكائي ، وزياد بن النضر الحارثي ، وكرام بن الحضرمي المالكي ، ومعقل بن قيس الرياحي ، وزيد بن حصن السنبسي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيب بن نخية الفزاري ، ورجال كبير ( 2 ) من قرى أهل الكوفة ورؤسائهم ، فكتبوا إلى عثمان بن عفان : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله عثمان أمير المؤمنين من الملأ المسلمين من أهل الكوفة : سلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فإننا كتبنا إليك هذا الكتاب نصيحة لك واعتذارا وشفقة على هذه الأمة من الفرقة ، وقد خشينا أن تكون خلقت لها فتنة ، وإن لك ناصرا ظالما وناقما عليك مظلوما ، فمتى نقم عليك الناقم ونصرك الظالم أخلفت الكلمتان وتباين الفريقان ، وحدثت أمور متفاقمة أنت جنيتها بأحداقك يا عثمان ، فاتق الله ! والزم سنة الصالحين من قبلك ، وانزع عن ضرب قرابتنا ونفي صلحائنا وقسم فيئنا بين أشرارنا والاستبدال عنا واتخاذك بطانة من الطلقاء وأبناء الطلقاء دوننا ، فأنت أميرنا ما أطعت الله واتبعت ما في كتابه وأنبت إليه وأحييت أهله ، وجانبت الشر وأهله ، وكنت للضعفاء ، ورددت من
--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 282 - 283 ، وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 399 عنه . ( 2 ) كذا في الأصل والصحيح " كثير "