علي الأحمدي الميانجي

132

مواقف الشيعة

لا أحد من أهل الإيمان ، فأولكم ردئ ، وأوسطكم درئ ، وشريفكم دنئ ، وآخركم مسئ . ألا فخذها يا أخا أمية * يكون في قلبك منهاكية لا تفخرن بعدها علية * ما تركت فخرا لك سمية قال : ثم مر الشيخ على وجهه حتى لحق بالعير ، وبقي هشام حيرانا لا يدري بما يقول ، ثم أقبل على غلامه ربيع ، فقال : ويلك يا ربيع ! رأيت ما منينا به في هذا اليوم من هذا الشيخ ، والله لقد أظلمت الدنيا علي حتى ظننت أني لا أبصر شيئا ! ولكن هل تحفظ من كلامه شيئا ؟ فقال ربيع : يا أمير المؤمنين والله لقد بقيت متحيرا لا أعقل من أمري شيئا ، ولقد هممت أن أعلوه بالسيف مرارا لولا هيبتك ، فكيف أحفظ ما قال ؟ فقال هشام : لكني والله قد حفظته ! ولو علمت أنك تحفظه لضربت عنقك . قال : ثم رجع هشام إلى أصحابه ، ووجه الخيل في طلب الشيخ وعزم على قتله . قال : فكان الشيخ داهيا ، فوقع في قلبه أنه هشام بن عبد الملك ، واتقى ما قال وخشي الطلب ، فعدل عن الطريق وأخذ في البرية على مياه بني كلاب ، فطلب فلم يقدر عليه ، ومضى حتى دخل الكوفة ، فلم يزل هشام متأسفا على ما فاته من قتل الشيخ . قال : فكان ربيع يقول : والله ما شذ عني من كلام الشيخ شئ وإني لأحفظه ، و [ ما ] حدثت بهذا الحديث أحدا حتى مات هشام ( 1 ) . ( 383 ) رجل من أهل السكاسك ومعاوية ذكر في تهيؤ معاوية لحرب صفين وخدعه شرحبيل ، أنه قال : وجعل

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 481 وما بعدها