علي الأحمدي الميانجي
122
مواقف الشيعة
الخطاب ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " اللهم أعز الدين بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب " . فقال حذيفة : الله تعالى أعز الدين بمحمد ولم يعزه بغيره . وقالت فرقة : أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ، لأن النبي قال : " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " . فقال حذيفة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق منه وخير وقد أظلته الخضراء وأقلته الغبراء . وفرقة تقول : سلمان الفارسي ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيه " أدرك العلم الأول وأدرك العلم الآخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو منا أهل البيت " ، ثم إني سكت . فقال حذيفة : ما منعك من ذكر الفرقة الخامسة . قال : قلت : لأني منهم ، وإنما جئت مرتادا لهم وقد عاهدوا الله على أن لا يخالفوك ، وأن لا ينزلوا عند أمرك ( 1 ) . فقال لي : يا ربيعة اسمع مني وعه واحفظه وقه ، وبلغ الناس عني : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أخذ الحسين بن علي ووضعه على منكبه وجعل يقي بعقبه ، وهو يقول : " أيها الناس ! إنه من استكمال حجتي على الأشقياء من بعدي التاركين ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، ألا ! وإن التاركين ولاية علي بن أبي طالب هم المارقون من ديني ! أيها الناس ! هذا الحسين بن علي خير الناس جدا وجدة ، جده رسول الله صلى الله عليه وآله سيد ولد آدم ، وجدته خديجة سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله وبرسوله ، وهذا الحسين خير الناس أبا وأما ، أبوه علي بن أبي طالب وصي
--> ( 1 ) لعل المراد : وأن لا يقفوا عند أمرك ، أو فيه سقط ، صحيحة : وأن لا ينزلوا إلا عند أمرك