علي الأحمدي الميانجي

118

مواقف الشيعة

يخلفني فيكم أحسن الخلافة ، فودعه القوم ورجعوا وهم يبكون على فراقه ( 1 ) . ( 366 ) المقداد وعثمان عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عثمان قال للمقداد : أما والله لتنتهين أو لأردنك إلى ربك الأول . قال : فلما حضرت المقداد الوفاة قال لعمار : أبلغ عثمان عني أني قد رددت إلى ربي الأول ( 2 ) . ( 367 ) ابن حازم مع المخالفين عن ابن حازم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني ناظرت قوما فقلت : ألستم تعلمون أن رسول الله هو الحجة من الله على الخلق ؟ فحين ذهب رسول الله صلى الله عليه وآله من كان الحجة من بعده ؟ فقالوا : القرآن . فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم فيه المرجي والحروري والزنديق الذي لا يؤمن حتى يغلب الرجل خصمه ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم ما قال فيه من شئ كان حقا . قلت : فمن قيم القرآن ؟ قالوا : قد كان عبد الله ابن مسعود وفلان وفلان وفلان يعلم . قلت كله ؟ قالوا : لا . فلم أجد أحدا يقال : إنه يعرف ذلك كله إلا علي بن أبي طالب عليه السلام ، وإذا كان الشئ بين القوم وقال هذا : لا أدري وقال هذا : لا أدري وقال هذا : لا أدري وقال هذا : لا أدري ، فأشهد أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان قيم القرآن ، وكانت طاعته مفروضة ، وكان حجة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله على الناس كلهم ، وأنه عليه السلام ما قال في القرآن فهو حق .

--> ( 1 ) البحار : ج 22 ص 395 - 397 عن مجالس المفيد - رحمه الله - : ص 95 - 98 . ( 2 ) البحار : ج 22 ص 438 عن الكافي