علي الأحمدي الميانجي

103

مواقف الشيعة

سنة نبيه خبر ؟ قال : أخبرك يا ابن أخي حديثا حدثناه بعض أصحابنا ، يرفع الحديث إلى عمر بن الخطاب : أنه قضى قضية بين رجلين ، فقال له أدنى القوم إليه مجلسا : أصبت يا أمير المؤمنين ، فعلاه عمر بالدرة وقال : ثكلتك أمك ! والله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ ، إنما رأي اجتهدته ، فلا تزكونا في وجوهنا . قلت : أفلا أحدثك حديثا ؟ قال : وما هو ؟ . قلت : أخبرني أبي ، عن أبي القاسم العبدي ، عن أبان ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : " القضاة ثلاثة : هالكان وناج ، فأما الهالكان فجائر جار متعمدا ومجتهد أخطأ ، والناجي من عمل بما أمره الله به " فهذا نقض حديثك يا عم ! . قال : أجل والله يا ابن أخي ! فتقول : إن كل شئ في كتاب الله ؟ قلت : الله قال ذلك ، وما من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي إلا وهو في كتاب الله ، عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله ، ولقد أخبرنا عز وجل فيه بما لا نحتاج إليه فكيف بما نحتاج إليه ؟ . قال : كيف قلت ؟ قلت : قوله : " فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها " قال : فعند من يوجد علم ذلك ؟ قال : عند من عرفت . قال : وددت لو أني عرفته فأغسل قدميه وأخدمه وأتعلم منه . قلت : أناشدك الله هل تعلم رجلا كان إذا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاه وإذا سكت عنه ابتدأه ؟ قال : نعم ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام ، قلت : فهل علمت أن عليا سأل أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عن حلال أو حرام ؟ قال : لا ، قلت : فهل علمت أنهم كانوا يحتاجون إليه ويأخذون عنه ؟ قال : نعم ، قلت : فذلك عنده . قال : فقد مضى فأين لنا به ؟ قلت : تسأل في ولده ، فإن ذلك العلم فيهم وعندهم .