علي الأحمدي الميانجي

10

مواقف الشيعة

عليه وآله ويجتمع إليه الناس فيحدث بما فيه الطعن عليه وأنه وقف بباب المسجد ، فقال : أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ، أنا جندب بن جنادة الربذي " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " محمد الصفوة من نوح ، فالأول من إبراهيم والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد ، إنه شرف شريفهم ، واستحقوا الفضل في قوم هم فينا كالسماء المرفوعة ، وكالكعبة المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو كالقمر الساري ، أو كالنجوم الهادية ، أو كالشجرة الزيتونية ، أضاء زيتها وبورك زيدها ( زندها ظ ) ، ومحمد وارث علم آدم وما فضلت به النبيون . إلى أن قال : وبلغ عثمان أن أبا ذر يقع فيه ويذكر ما غير وبدل من سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسنن أبي بكر وعمر ، فسيره إلى الشام إلى معاوية ، وكان يجلس في المجلس ويقول كما كان يقول ، ويجتمع إليه الناس حتى كثر من يجتمع إليه ويسمع منه ، وكان يقف على باب دمشق إذا صلى صلاة الصبح فيقول : جاءت القطار تحمل النار ، لعن الله الآمرين بالمعروف والتاركين له ، ولعن الله الناهين عن المنكر والآتين له فقال : وكتب معاوية إلى عثمان : إنك قد أفسدت الشام على نفسك بأبي ذر . فكتب إليه : أن أحمله على قتب بغير وطاء . فقدم به إلى المدينة وقد ذهب لحم فخذيه ! فلما دخل إليه وعنده جماعة قال : بلغني أنك تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إذا كملت بنو أمية ثلاثين رجلا اتخذوا بلاد الله دولا وعباد الله خولا ودين الله دغلا " ، فقال : نعم سمعت رسول الله يقول ذلك . فقال لهم : أسمعتم رسول الله يقول ذلك ؟