ابن إدريس الحلي
584
مستطرفات السرائر
وما يكفر به ، ما يلزمه فيه من يرزقه ، ويسبب على يديه ، ما يشرك ( 1 ) فينا وفي موالينا ، قال فكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم ، وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه ، وانبساط اليد في التشفي منهم بشئ أن يقرب ( 2 ) به إليهم ، فأجاب من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا ( 3 ) . قال وكتبت إليه أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الجزايرة والسايسين وغيرهم ، هل يجوز التصدق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدق على ناصب ، فصدقته عليه لا له ، لكن على من تعرف ( 4 ) مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر ( 5 ) ، ومن بعد فمن ترفقت عليه ورحمته ولم يمكن ( 6 ) استعلام ما هو عليه ، لم يكن بالتصدق عليه بأس إن شاء الله ( 7 ) . وكتبت إليه جعلت فداك ، عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربما جعل فيه العصير من العنب ، وإنما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير أنه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وإن الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك ، فكتب بخطه لا بأس بذلك ( 8 ) . قال وسألته عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك صلوات الله عليهم قد اختلف علينا فيه ، كيف العمل به على اختلافه ، أو الرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب ما علمتم أنه قولنا فألزموه ( 9 ) ، وما لم تعلموا فردوه إلينا ( 10 ) . وعنه عن طاهر ، قال كتبت إليه أسأله عن الرجل يعطي الرجل ما لا يبيعه به شيئا بعشرين درهما ، ثم يحول عليه الحول ، فلا ( 11 ) يكون عنده شئ فيبيعه شيئا
--> ( 1 ) ط . ما يسرك . ( 2 ) ل . ان أتقرب . ( 3 ) الوسائل ، الباب 45 من أبواب ما يكتسب به ، ح 9 . ( 4 ) ل . لا يعرف . ( 5 ) ل . أكثر . ( 6 ) ط . لم تمكن . ( 7 ) الوسائل ، الباب 21 من أبواب الصدقة ، ح 8 . ( 8 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 1 . ( 9 ) ط . فالتزموه . ( 10 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 36 . ( 11 ) ل . ولا يكون .