ابن إدريس الحلي
574
مستطرفات السرائر
يأخذ منها ، وهو مجمع على أن يردها بغير إذن صاحبها ؟ قال إذا كان عنده وفاء ، فلا بأس بأن يأخذ ويرد ( 1 ) . قال محمد بن إدريس لا يلتفت إلى هذا الحديث ، ولا إلى الحديث الذي قبله بحديث لأنهما وردا في نوادر الأخبار ، والأدلة بخلافهما ، وهو الإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرف فيها بكل حال ، إلا أكلها للمضطر غير الباغي والعادي ، وكذلك الإجماع منعقد على تحريم التصرف في الوديعة بغير إذن ملاكها ، فلا يرجع عما يقتضيه العلم إلى ما يقتضيه الظن ، وبعد هذا فأخبار الآحاد لا يجوز العمل بها على كل حال في الشرعيات على ما بيناه . وسألته عن رجل ، كان له مسجد في بعض بيوته أو داره ، هل يصلح أن يجعله كنيفا ؟ قال لا بأس ( 2 ) . قال وسألته عن الرجل يلبس الخاتم في اليمنى ؟ ( 3 ) قال إن شئت في اليمنى ( 4 ) وإن شئت في الشمال ( 5 ) . قال وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة ، أيركب به ؟ قال إن كان مموها لا يقدر على نزعه منه ، فلا بأس ، وإلا فلا يركب به ( 6 ) . قال وسألته عن الرجل هل له أن يأخذ من لحيته ؟ قال أما من عارضيه فلا بأس ، وأما من مقدمها فلا ( 7 ) . قال قال علي وسمعت أخي يقول من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ( 8 ) ، ثبت الله قدميه على الصراط ( 9 ) . إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الطير يقع في الدار فنصيده ، وحولنا لبعضهم حمام ؟ فقال إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه ، قال قلت فيقع علينا
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الوديعة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام المساجد ، ح 4 . ( 3 ) ل . اليمين . ( 4 ) ل . اليمين . ( 5 ) الوسائل ، الباب 48 من أبواب أحكام الملابس ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، ح 6 . ( 7 ) الوسائل ، الباب 63 من أبواب آداب الحمام ، ح 5 . ( 8 ) ل . إبلاغها إليه . ( 9 ) قرب الإسناد ص 122 .