ابن إدريس الحلي
571
مستطرفات السرائر
عليه السلام لهم أما وأنتم ترحلون عنا فلا ( 1 ) . قال : قال رسول الله عليه السلام إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذن مضيفيه ، لكي لا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن ضيفهم لئلا يحشموه ( 2 ) فيشتهي الطعام ، فيتركه لمكانهم ، ثم قال أين نزلت فأخبرته ، فلما كان من الغد إذا هو قد بكر على ومعه خادمة له على رأسها خوان ، عليه ضروب من الطعام ، فقلت ما هذا رحمك الله ، فقال سبحان الله ألم أرو لك الحديث بالأمس عن أبي جعفر ، ثم انصرف ( 3 ) . وقال حدثني جماعة من أصحابنا رفعوه ، قال إن أفضل فضائل شيعتنا ، أن العواهر لم تلدنهم في جاهلية ولا إسلام ، وإنهم أهل البيوتات والشرف ، والمعادن والحسب الصحيح ( 4 ) . عنه عن محمد بن جمهور ، عن بشير ( 5 ) الدهان ، عن السكوني ، قال قال أبو عبد الله لا يحبنا من العرب والعجم وغيرهم من الناس ، إلا أهل البيوتات والشرف والمعدن والحسب الصحيح ، ولا يبغضنا من هؤلاء وهؤلاء ، إلا كل دنس مصلق ( 6 ) . وعنه عن محمد بن سنان ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل " وأتموا الصيام إلى الليل " ( 7 ) قال سقوط الشفق ( 8 ) . وعنه عن هشام بن محمود ، قال دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فقال له ما بال أخيك يشكوك ؟ قال فقال يا بن رسول الله يشكوني ، أني استقصيت ( 9 ) عليه
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 62 من أبواب آداب السفر إلى الحج ، ح 1 . ( 2 ) ل . يحتشموه . ( 3 ) أخرج صدره في الوسائل ، الباب 9 ، من أبواب الصوم المحرم والمكروه ، ح 1 وفي العلل أيضا ص 384 . الباب 115 ، ح 2 . ( 4 ) البحار ، ج 27 ، الباب 5 ، من كتاب الإمامة ، ح 15 - 16 ، ص 149 . ( 6 ) البحار ، ج 27 ، الباب 5 ، من كتاب الإمامة ، ح 15 - 16 ، ص 149 . ( 5 ) ل . ياسر . ( 7 ) سورة البقرة ، الآية 187 . ( 8 ) الوسائل ، الباب 52 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 8 . ( 9 ) ل . بالضاد المعجمة في المواضيع الأربعة .