ابن إدريس الحلي
650
مستطرفات السرائر
وعنه ، قال أخبرني أبو الحسن ( 1 ) أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن كثير بن علقمة ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أوصني ، فقال أوصيك بتقوى الله ، والورع والعبادة ، وطول السجود ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الجوار ، فبهذا جاءنا محمد صلى الله عليه وآله ، صلوا في عشائركم ( 2 ) ، وعودوا مرضاكم ، واحضروا جنائزكم وكونوا لنا زينا ، ولا تكونوا لنا شينا ، حببونا إلى الناس ، ولا تبغضونا إليهم ، جروا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل شر ، فما قيل فينا من خير فنحن أهله ، وما قيل فينا من شر ، فوالله ما نحن كذلك ، لنا حق في كتاب الله ، وقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وولادة طيبة ، فهكذا فقولوا ( 3 ) . وبهذا الإسناد عن الحلبي ، عن حميد عن المثنى ( 4 ) ، عن يزيد بن خليفة قال : قال لنا أبو عبد الله عليه السلام ، ونحن عنده ، نظرتم والله حيث نظر الله ، واخترتم من اختار الله ، أخذ الناس يمينا وشمالا ، وقصدتم قصد محمد صلى الله عليه وآله ، أنتم والله على المحجة البيضاء ، فأعينوا على ذلك ، بورع فلما أردنا أن نخرج ، قال ما على أحدكم إذا عرفه الله بهذا الأمر ، أن لا يعرفه الناس به ، إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله . وقال قال الحسن بن علي عليهما السلام لرجل يا هذا لا تجاهد الطلب جهاد المغالب ، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم ، فإن ابتغاء الفضل من السنة ، والإجمال في الطلب من العفة ، وليست العفة بدافعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ، فإن الرزق مقسوم ، والأجل موقوت ، واستعمال الحرص يورث المآثم . قال وأتى رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقال يا بن رسول الله أوصني ، فقال له
--> ( 1 ) ل . أبو العباس . ( 2 ) ل . صلوا عشائركم . ( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الحكام العشرة ، ح 8 وتمامه مع في تحف العقول باختلاف يسير ، ص 518 . ( 4 ) ط . حميد بن المثنى . ل . جميل بن المثنى . ( 5 ) ل . نظر الناس . ( 6 ) ل . بما في ذلك بورع واجتهاد . ( 7 ) أورد صدره في البحار ج 68 ص 89 عن المحاسن وذيله في بشارة المصطفى ، ص 274 بسند آخر نحوه . ( 8 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة ، ح 8 باختلاف يسير .