الشوكاني

63

نيل الأوطار

عادة العرب أن تكون جيوبهم واسعة ، فربما يشدونها وربما يتركونها مفتوحة مطلقة . قوله : فمسست بكسر السين الأولى . قوله : الخاتم يعني خاتم النبوة تبركا به وليخبر به من لم يره . قوله : إلا مطلقي بكسر اللام وفتح القاف . والحديث يدل على أن إطلاق الزرار من السنة . والمصنف أورده ههنا توهما منه أنه معارض بحديث سلمة بن الأكوع الذي مر ، وليس الامر كذلك ، لأن حديث سلمة خاص بالصلاة وهذا الحديث ليس فيه ذكر الصلاة ، ويمكن أن يكون مراد المصنف بإيراده ههنا الاستدلال به على جواز إطلاق الزرار في غير الصلاة ، وإن كانت ترجمة الباب لا تساعد على ذلك ، قال رحمه الله : وهذا محمول على أن القميص لم يكن وحده اه . باب استحباب الصلاة في ثوبين وجوازها في الثوب الواحد عن أبي هريرة : أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال : أو لكلكم ثوبان رواه الجماعة إلا الترمذي زاد البخاري في رواية : ثم سأل رجل عمر فقال : إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء ، في إزار وقميص ، في إزار وقبا ، في سراويل ورداء ، في سراويل وقميص ، في سراويل وقبا ، في تبان وقبا في تبان وقميص . قال وأحسبه قال : في تبان ورداء . قوله : أن سائلا ذكر شمس الأئمة السرخسي الحنفي في كتابه المبسوط أن السائل ثوبان . قوله : أو لكلكم ثوبان قال الخطابي : لفظه استخبار ومعناه الاخبار على ما هم عليه من قلة الثياب ، ووقع في ضمنه الفتوى من طريق الفحوى كأنه يقول : إذا علمتم أن ستر العورة فرض والصلاة لازمة وليس لكل أحد منكم ثوبان فكيف لم تعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة ؟ أي مع مراعاة ستر العورة . وقال الطحاوي معناه : لو كانت الصلاة مكروهة في الثوب الواحد لكرهت لمن لا يجد إلا ثوبا واحدا اه . قال الحافظ : وهذه الملازمة في مقام المنع للفرق بين القادر وغيره ، والسؤال إنما كان عن الجواز وعدمه لا عن الكراهة . قوله : ثم سأل رجل عمر يحتمل أن يكون ابن مسعود لأنه اختلف هو وأبي بن كعب ، فقال أبي : الصلاة في الثوب الواحد غير مكروهة ، وقال ابن مسعود : إنما كان ذلك وفي الثياب قلة ، فقام عمر على المنبر فقال : القول ما قال أبي ، ولم يأل ابن مسعود أي لم يقصر أخرجه عبد الرزاق . قوله : جمع رجل هذا