الشوكاني

61

نيل الأوطار

يصلون مع النبي ( ص ) عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان ويقال للنساء : لا ترفعن رؤوسكن حتى تستوي الرجال جلوسا عند الشيخين وأبي داود والنسائي من حديث سهل بن سعد . قوله : فشد به حقويك الحقو بفتح الحاء المهملة موضع شد الإزار وهو الخاصرة ثم توسعوا فيه حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حقوا . باب من صلى في قميص غير مزرر تبدو منه عورته في الركوع أو غيره عن سلمة بن الأكوع قال : قلت : يا رسول الله إني أكون في الصيد وأصلي وليس علي إلا قميص واحد ، قال : فزره وإن لم تجد إلا شوكة رواه أحمد وأبو داود والنسائي . الحديث أخرجه أيضا الشافعي وابن خزيمة والطحاوي وابن حبان والحاكم ، وعلقه البخاري في صحيحه ووصله في تاريخه وقال : في إسناده نظر . قال الحافظ : وقد بينت طرقه في تغليق التعليق وله شاهد مرسل وفيه انقطاع أخرجه البيهقي ، وقد رواه البخاري أيضا عن إسماعيل بن أبي أويس وعن أبيه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة ، زاد في الاسناد رجلا ورواه أيضا عن مالك بن إسماعيل عن عطاف بن خالد قال : حدثنا موسى بن إبراهيم قال : حدثنا سلمة فصرح بالتحديث بين موسى وسلمة ، فاحتمل أن يكون رواية أبي أويس من المزيد في متصل الأسانيد ، أو يكون التصريح في رواية عطاف وهما ، فهذا وجه النظر في إسناده الذي ذكره البخاري . وأما من صححه فاعتمد على رواية الدراوردي وجعل رواية عطاف شاهدة لاتصالها . وطريق عطاف أخرجها أيضا أحمد والنسائي . وأما قول ابن القطان أن موسى هو ابن محمد بن إبراهيم التيمي المضعف عند البخاري وأبي حاتم وأبي داود وأنه نسب هنا إلى جده فليس بمستقيم ، لأنه نسب في رواية البخاري وغيره مخزوميا وهو غير التيمي فلا تردد ، نعم وقع عند الطحاوي موسى بن محمد بن إبراهيم ، فإن كان محفوظا فيحتمل على بعد أن يكونا جميعا رويا الحديث وحمله عنهما الدراوردي ، وإلا فذكر محمد فيه شاذ ، كذا قال الحافظ . قوله : في الصيد جاء في رواية بلفظ : إنا نكون في الصيف وفي أخرى بالصف ، وقد جمع ابن الأثير بين الروايات في شرحه للمسند بما حاصله أن ذكر الصيد ، لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفا ليس عليه ما يشغله عن الاسراع في طلب الصيد ، وذكر الصف معناه أن يصلي في جماعة في