الشوكاني
38
نيل الأوطار
التعبير عن قولهم : لا حول ولا قوة إلا بالله الحوقلة ، هكذا قال الأزهري والأكثرون . وقال الجوهري : الحولقة فعلى الأول وهو المشهور الحاء والواو من الحول والقاف من القوة واللام من اسم الله ، وعلى الثاني الحاء واللام من الحول والقاف من القوة ، والأول أولى لئلا يفصل بين الحروف ، ومثل الحوقلة الحيعلة في حي على الصلاة وعلى الفلاح . والبسملة في بسم الله والحمدلة في الحمد لله . والهيللة في لا إله إلا الله ، والسبحلة في سبحان الله انتهى كلامه . قوله : دخل الجنة قال القاضي عياض : إنما كان ذلك لأن ذلك توحيد وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض إليه بقوله : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فمن حصل هذا فقد حاز حقيقة الايمان وكمال الاسلام واستحق الجنة بفضل الله ، وإنما أفرد ( ص ) الشهادتين والحيعلتين في هذا الحديث مع أن كل نوع منها مثنى كما هو المشروع لقصد الاختصار . قال النووي : فاختصر صلى الله عليه وآله وسلم من كل نوع شطرا تنبيها على باقيه ، والحديث قد تقدم الجمع بينه وبين الحديث الذي قبله . وعن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال : قد قامت الصلاة ، قال النبي ( ص ) : أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة بنحو حديث عمر في سائر الاذان رواه أبو داود . الحديث في إسناده رجل مجهول ، وشهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد ، ووثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ، وفيه دلالة على استحباب مجاوبة المقيم لقوله وقال في سائر الإقامة بنحو حديث عمر . وفيه أيضا أنه يستحب لسامع الإقامة أن يقول عند قول المقيم قد قامت الصلاة أقامها الله وأدامها . قال المصنف رحمه الله تعالى : وفيه دليل على أن السنة أن يكبر الامام بعد الفراغ من الإقامة انتهى . وفي ذلك خلاف لعله يأتي إن شاء الله تعالى . وعن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة رواه الجماعة إلا مسلما . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند الطحاوي ، وعن أنس عند ابن حبان في فوائد الأصبهانيين له ، وعن ابن عباس عند ابن حبان أيضا في كتاب الاذان ، وعن