الشوكاني

348

نيل الأوطار

أبي هريرة عند النسائي وفيه يعقوب بن عطاء بن أبي رباح وهو ضعيف . ( وأما التكبير ) فورد كونه أربعا وثلاثين كما في حديث ابن عباس عند الترمذي والنسائي ، وحديث كعب بن عجرة عند مسلم والترمذي والنسائي وأبي الدرداء عند النسائي كما تقدم في التسبيح ، وأبي هريرة عند مسلم في بعض الروايات ، وأبي ذر عند ابن ماجة ، وابن عمر عند النسائي وزيد بن ثابت عند النسائي . وعن عبد الله بن عمر وعند الترمذي والنسائي . وورد ثلاثا وثلاثين من حديث أبي هريرة عند الشيخين . وعن رجل من الصحابة عند النسائي في عمل اليوم والليلة . وورد خمسا وعشرين كما في حديث زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر عند من تقدم في التسبيح خمس وعشرون . وورد إحدى عشرة كما في بعض طرق حديث ابن عمر عند البزار كما تقدم في التسبيح ، وعشرا كما في حديث الباب . وعن أنس وسعد بن أبي وقاص وعلي وأم مالك عند من تقدم في تسبيح هذا المقدار ، ومائة كما في حديث من ذكرنا في تسبيح هذا المقدار عند من تقدم . ( وأما التحميد ) فورد كونه ثلاثا وثلاثين ، وخمسا وعشرين ، وإحدى عشرة ، وعشرا ومائة ، كما في الأحاديث المذكورة في أعداد التسبيح وعند من رواها . وكل ما ورد من هذه الاعداد فحسن ، إلا أنه ينبغي الاخذ بالزائد فالزائد . قوله : فتلك خمسون ومائة باللسان وذلك لأن بعد كل صلاة من الصلوات الخمس ثلاثين تسبيحة وتحميدة وتكبيرة ، وبعد جميع الخمس الصلوات مائة وخمسين ، وقد صرح بهذا النسائي في عمل اليوم والليلة من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ : ما يمنع أحدكم أن يسبح دبر كل صلاة عشرا ويكبر عشرا ويحمد عشرا فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة ثم ساق الحديث بنحو حديث عبد الله بن عمر . قوله : وألف وخمسمائة في الميزان وذلك لان الحسنة بعشرة أمثالها ، فيحصل من تضعيف المائة والخمسين عشر مرات ألف وخمسمائة . قوله : وألف بالميزان لمثل ما تقدم . ( والحديث ) يدل على مشروعية التسبيح والتكبير والتحميد بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة وتكريره عشر مرات . قال العراقي في شرح الترمذي : كان بعض مشايخنا يقول : إن هذه الاعداد الواردة عقب الصلاة أو غيرها من الأذكار الواردة في الصباح والمساء وغير ذلك إذا ورد لها عدد مخصوص مع ثواب مخصوص فزاد الآتي بها في أعدادها عمدا ، لا يحصل له ذلك الثواب الوارد على الاتيان بالعدد الناقص ، فلعل لتلك الاعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة تلك الاعداد وتعديها ، ولذلك نهى عن الاعتداء في الدعاء وفيما قاله نظر ، لأنه قد أتى