الشوكاني

343

نيل الأوطار

حميد قال : كان أنس يسلم واحدة وحدثنا أبو خالد عن سعيد بن مرزبان قال : صليت خلف ابن أبي ليلى فسلم واحدة ، ثم صليت خلف علي فسلم واحدة ، وذكر مثله عن أبي وائل ، ويحيى بن وثاب ، وعمر بن عبد العزيز ، والحسن وابن سيرين ، والقاسم بن محمد ، وعائشة ، وأنس ، وأبي العالية ، وأبي رجاء ، وابن أبي أوفى ، وابن عمر ، وسعيد بن جبير ، وسويد ، وقيس بن أبي حازم بأسانيده إليهم ، وذكر ذلك عبد الرزاق عن الزهري . قال الترمذي : ورأي قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتابعين وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة قال : وأصح الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليمتان ، وعليه أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم انتهى . ( وقد احتج ) بهذه الأحاديث المذكورة ههنا من قال بمشروعية تسليمة واحدة ، وقد قدمنا ذكرهم في الباب الأول ، وقد اشتمل حديث عائشة على صفتين من صفات صلاة الوتر ، وسيأتي الكلام على ذلك في بابه ، وكذلك يأتي الكلام في صلاة الركعتين بعد الوتر . باب في كون السلام فرضا قال النبي ( ص ) : وتحليلها التسليم . وعن زهير بن معاوية ، عن الحسن بن الحر ، عن القاسم بن مخيمرة قال : أخذ علقمة بيد فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة ثم قال : إذا قلت هذا وقضيت هذا فقد قضيت صلاتك ، إن شئت أن تقوم فقم ، وإن شئت أن تقعد فاقعد رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وقال : الصحيح أن قوله : إذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك من كلام ابن مسعود فصله شبابة عن زهير وجعله من كلام ابن مسعود . وقوله : أشبه بالصواب ممن أدرجه ، وقد اتفق من روى تشهد ابن مسعود على حذفه . الحديث الذي أشار إليه المصنف بقوله : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وتحليلها التسليم هو من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد تقدم لفظه وذكر من خرجه ، والكلام عليه في باب افتراض افتتاح الصلاة بالتكبير ، وهو من جملة ما تمسك به القائلون بوجوب التسليم ، لأن الإضافة في قوله : وتحليلها تقتضي الحصر فكأنه قال : جميع