الشوكاني

337

نيل الأوطار

وفيه ملازم بن عمرو ، وعن المغيرة عند المعمري في اليوم والليلة والطبراني قال الحافظ : وفي إسناده نظر . وعن وائلة بن الأسقع عند الشافعي وإسناده ضعيف . وعن وائل بن حجر عند أبي داود والطبراني من طريق ابنه عبد الجبار ولم يسمع منه . وعن يعقوب بن الحصين عند أبي نعيم في المعرفة وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك . وعن أبي رمثة عند الطبراني وابن منده قال الحافظ : وفي إسناده نظر . وعن أبي موسى عند أحمد وابن ماجة . وعن سمرة وسيأتي . وعن جابر بن سمرة وسيأتي أيضا . ( وهذه الأحاديث ) تدل على مشروعية التسليمتين ، وقد حكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعلي وابن مسعود وعمار بن ياسر ونافع بن عبد الحرث من الصحابة . وعن عطاء بن أبي رباح وعلقمة والشعبي وأبي عبد الرحمن السلمي من التابعين . وعن أحمد وإسحق وأبي ثور وأصحاب الرأي . قال ابن المنذر : وبه أقول ، وحكاه في البحر عن الهادي والقاسم وزيد بن علي والمؤيد بالله من أهل البيت . وإليه ذهب الشافعي كما قال النووي . وذهب إلى أن المشروع تسليمة واحدة ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة من الصحابة ، والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز من التابعين ، ومالك والأوزاعي والإمامية وأحد قولي الشافعي وغيرهم . وذهب عبد الله بن موسى بن جعفر من أهل البيت إلى أن الواجب ثلاث : يمينا وشمالا وتلقاء وجهه . واختلف القائلون بمشروعية التسليمتين هل الثانية واجبة أم لا ؟ فذهب الجمهور إلى استحبابها . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة . وقال النووي في شرح مسلم أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة . وحكى الطحاوي وغيره عن الحسن بن صالح أنه أوجب التسليمتين جميعا وهي رواية عن أحمد ، وبها قال بعض أصحاب مالك ، ونقله ابن عبد البر عن بعض أصحاب الظاهر ، وإلى ذلك ذهبت الهادوية ، وسيأتي الكلام على وجوب التسليمة أو التسليمتين أو عدم ذلك في باب كون السلام فرضا ، وسنتكلم ههنا في مجرد المشروعية من غير نظر إلى الوجوب . فنقول : ( احتج القائلون ) بمشروعية التسليمتين بالأحاديث المتقدمة ، واحتج القائلون بمشروعية الواحدة فقط بالأحاديث التي سيأتي ذكرها في باب من اجتزأ بتسليمة ، واحتج القائل بمشروعية ثلاث بأن في ذلك جمعا بين الروايات ، والحق ما ذهب إليه الأولون لكثرة الأحاديث الواردة بالتسليمتين ، وصحة بعضها ، وحسن بعضها ، واشتمالها على الزيادة وكونها مثبتة ، بخلاف الأحاديث