الشوكاني
177
نيل الأوطار
ومن بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى : ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة رواه أحمد ومسلم وأبو داود . وفي الباب عن البراء عند الجماعة إلا أبا داود . وعن ابن عباس عند أحمد والبزار والطبراني ، قال العراقي : وإسناده صحيح . وعن عمارة بن أوس عند أبي يعلى في مسنده والطبراني في الكبير ، وعن عمرو بن عوف المزني عند البزار والطبراني أيضا ، وعن سعد بن أبي وقاص عند البيهقي وإسناده صحيح ، وعن سهل بن سعد عند الطبراني والدارقطني ، وعن عثمان بن حنيف عند الطبراني أيضا ، وعن عمارة بن رويبة عند الطبراني أيضا ، وعن أبي سعيد بن المعلى عند البزار والطبراني أيضا ، وعن تويلة بنت أسلم عند الطبراني أيضا . قوله : في صلاة الصبح هكذا في صحيح مسلم من حديث أنس بلفظ : وهم ركوع في صلاة الفجر . وكذا عند الطبراني من حديث سهل بن سعد بلفظ : فوجدهم يصلون صلاة الغداة . وفي الترمذي من حديث البراء بلفظ : فصلى رجل معه العصر وساق الحديث ، وهو مصرح بذلك في رواية البخاري من حديث البراء ، وليس عند مسلم تعيين الصلاة من حديث البراء . وفي حديث عمارة بن أوس أن التي صلاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الكعبة إحدى صلاتي العشي ، وهكذا في حديث عمارة بن رويبة وحديث تويلة ، وفي حديث أبي سعيد بن المعلى أنها الظهر . والجمع بين هذه الروايات أن من قال إحدى صلاتي العشي شك هل هي الظهر أو العصر ؟ وليس من شك حجة على من جزم ، فنظرنا فيمن جزم فوجدنا بعضهم قال الظهر وبعضهم قال العصر ، ووجدنا رواية العصر أصح لثقة رجالها وإخراج البخاري لها في صحيحه . وأما حديث كونها الظهر ففي إسنادها مروان بن عثمان وهو مختلف فيه . وأما رواية أن أهل قباء كانوا في صلاة الصبح فيمكن أنه أبطأ الخبر عنهم إلى صلاة الصبح . قال ابن سعد في الطبقات حاكيا عن بعضهم : إن ذلك كان بمسجد المدينة ، فقال : ويقال صلى رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ، ثم أمر أن يوجه إلى المسجد الحرام فاستدار إليه وكان معه المسلمون ، ويكون المعنى برواية البخاري أنها العصر أي أن أول صلاة صلاها إلى الكعبة كاملة صلاة العصر . قوله : إذ جاءهم آت قيل : هو عباد بن بشر ، وقيل : عباد بن نهيك ، وقيل غيرهما . قوله : فاستقبلوها بفتح الموحدة للأكثر أي فتحولوا إلى جهة الكعبة ، وفاعل استقبلوها المخاطبون بذلك وهم أهل قبا ، ويحتمل