الشوكاني
130
نيل الأوطار
يونس . ورواه أيضا مسلم وابن ماجة عن أبي كريب ، زاد مسلم : وعن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش ، زاد مسلم : ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحا به وهذه الزيادة أفردها ابن ماجة ، فرواها عن أبي كريب عن عمر بن عبيد عن الأعمش ، والكلام على فقه الحديث قد تقدم . وعن ميمونة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على الخمرة رواه الجماعة إلا الترمذي لكنه له من رواية ابن عباس رضي الله عنه . لفظ حديث ابن عباس في سنن الترمذي : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على الخمرة وقال : حسن صحيح . وفي الباب عن أم حبيبة عند الطبراني ، وعن أم سلمة عند الطبراني أيضا ، وعن عائشة عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي ، وعن ابن عمر عند الطبراني في الكبير والأوسط وأحمد والبزار . وعن أم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الأسد عند ابن أبي شيبة . قال الترمذي : ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أورد لها الطبراني في المعجم الكبير أحاديث من روايتها عن أم سلمة ، وفي بعض طرقها عن أم كلثوم بنت عبد الله بن زمعة أن جدتها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفعت إليها مخضبا من صفر ، وعن أنس عند الطبراني في الصغير والأوسط والبزار بإسناد رجاله ثقات ، وعن جابر عند البزار ، وعن أبي بكرة عند الطبراني بإسناد رجاله ثقات ، وعن أبي هريرة عند مسلم والنسائي ، وعن أم أيمن عند الطبراني بإسناد جيد ، وعن أم سليم عند أحمد والطبراني وإسناده جيد . قوله : على الخمرة قال أبو عبيد : هي بضم الخاء سجادة من سعف النخل على قدر ما يسجد عليه المصلي ، فإن عظم بحيث يكفي لجسده كله في صلاة أو اضطجاع فهو حصير وليس بخمرة . وقال الجوهري : الخمرة بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط . وقال الخطابي : الخمرة السجادة ، وكذا قال صاحب المشارق ، قال : وهي على قدر ما يضع عليه الوجه والأنف . وقال صاحب النهاية : هي مقدار ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من الثياب ، ولا يكون خمرة إلا في هذا المقدار ، وقد تقدم تفسير الخمرة بأخصر مما هنا في باب الرخصة في اجتياز الجنب من المسجد من أبواب الغسل . ومادة خمر تدل على التغطية والستر ، ومنه سميت الخمر لأنها تخمر العقل أي تغطيه وتستره . ( والحديث ) يدل على أنه لا بأس بالصلاة على السجادة ، سواء كانت من الخرق أو الخوص أو غير ذلك ، وسواء كانت صغيرة كالخمرة على القول بأنها لا تسمى خمرة