السيد حسن القبانچي

72

مسند الإمام علي ( ع )

10556 / 30 - عن علي ( رضي الله عنه ) : ما من قوم يكون فيهم رجل صالح فيموت ، فيخلف فيهم مولوداً فيسمونه باسمه إلاّ خلفهم الله تعالى بالحسنى ( 1 ) . 10557 / 31 - عن ضرار بن صرد ثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد قال : قال علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] : يا سبحان الله ما أزهد كثيراً من الناس في خير ؟ عجباً لرجل يجيئه أخوه المسلم في الحاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا ، فلو كان لا يرجو ثواباً ولا يخشى عقاباً ، لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق فإنها تدل على النجاح ، فقام اليه رجل فقال : فداك أبي واُمي يا أمير المؤمنين أسمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال : نعم وما هو خير منه ، لما أتى بسبايا طيء وقفت جارية حمراء لعساء ذلفاء عيطاء شماء الأنف معتدلة القامة والهامة ، درماء الكعبين خدلة الساقين ، فلما رأيتها أعجبت بها وقلت لأطلبنّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يجعلها في فيئي ، فلما تكلّمت أنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها . فقالت : يا محمد إن رأيت أن تخلّي عني وما تشمت بي أحياء العرب ، فاني ابنة سيد قومي وان أبي كان يحمي الذّمار ويفكّ العاني ويشبع الجائع ويكسو العاري ويُقري الضيف ويطعم الطعام ويفشي السلام ، ولم يرد طالب حاجة قط ، أنا ابنة حاتم طيء ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : يا جارية هذه صفة المؤمنين حقاً لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه ، خلّوا عنها فإنّ أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق ، والله تعالى يحبّ مكارم الأخلاق . فقام أبو بردة بن نيار فقال : يا رسول الله ، الله يحبّ مكارم الأخلاق ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة أحد إلاّ بحسن الخلق ( 2 ) .

--> ( 1 ) - الجامع الصغير للسيوطي 2 : 522 ح 8089 . ( 2 ) - كنز العمال 3 : 663 ح 8399 .