السيد حسن القبانچي

117

مسند الإمام علي ( ع )

السماوات والأرض ، أشرف على رجل على معصية من معاصي الله فدعا عليه فهلك ، ثمّ أشرف على آخر فذهب يدعو عليه ، فأوحى الله إليه أن : يا إبراهيم إنّك رجل مستجاب الدعوة ، فلا تدعو على عبادي فإنّهم منّي على ثلاث : أمّا أن يتوب فأتوب عليه ، وأمّا أن اُخرج من صلبه نسمة تملأ الأرض بالتسبيح ، وأمّا أن أقبضه إليّ ، فإن شئت عفوت وإن شئت عاقبت ( 1 ) . 10649 / 19 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : لو وجدت مؤمناً على فاحشة لسترت بثوبي هذا ( أو قال بثوبه ) فرفعه بيديه جميعاً ، إنّ التوبة فيما بين المؤمن وبين الله ( 2 ) . 10650 / 20 - عن جابر : أنّ أعرابياً دخل مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : اللّهمّ إنّي أستغفرك وأتوب إليك وكبّر ، فلمّا فرغ من صلاته قال له علي ( عليه السلام ) : يا هذا إنّ سرعة اللسان بالاستغفار توبة الكذّابين ، فتوبتك تحتاج إلى توبة ، فقال : يا أمير المؤمنين وما التوبة ؟ فقال : أسمّ يقع على ستّة أشياء : على الماضي من الذنوب الندامة ، ولتضييع الفرائض الإعادة ، وردّ المظالم ، وإذابة النفس في الطاعة كما ربّيتها في المعصية ، وإذاقة النفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية ، والبكاء بدل ضحك ضحكته ( 3 ) . 10651 / 21 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن أصحاب الكبائر من موحدي الاُمم كلها الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين ، من دخل منهم جهنم ، لا تزرق عيونهم ولا تسود وجوههم ، ولا يقرنون بالشياطين ، ولا يغلون بالسلاسل ، ولا يجرعون الحميم ، ولا يلبسون القطران ، حرم الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد وصورهم على النار من أجل السجود ، فمنهم من

--> ( 1 ) - كنز العمال 4 : 269 ح 10449 . ( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 446 . ( 3 ) - تفسير الرازي 27 : 168 .