السيد حسن القبانچي
85
مسند الإمام علي ( ع )
التلعكبري ، قال : حدثنا أبو العباس بن عقدة ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن إبراهيم العلوي ، قال : حدثنا الحسين بن علي الخزاز - وهو بن بنت الياس - قال : حدثنا ثعلبة بن ميمون ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنما الدنيا فناء وعناء ، وغِيَر وعِبَر ، فمن فنائها أن الدهر موتر قوسه مفوّق نبله ، يرمي الصحيح بالسقم ، والحي بالموت ، ومن عنائها أن المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبني ما لا يسكن ، ومن غِيَرها انك ترى المغبوط مرحوماً والمرحوم مغبوطاً ، ليس منها إلاّ نعيم زائل ، أو بؤس نازل ، ومن عبرها أن المرء يشرف على أمله فيختطفه من دونه أجله . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كم من مستدرج بالاحسان اليه مغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله عبداً بمثل الإملاء له ( 1 ) . 9601 / 8 - قال رجل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صف لنا الدنيا ، فقال : وما أصف لك من دار من صح أمِنَ ، ومن سقم فيها ندم ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن استغنى فيها فتن ، وفي حلالها الحساب ، وفي حرامها العقاب ( 2 ) . 9602 / 9 - كتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) فقال : مثل الدنيا مثل الحية ، يلين مسها ، ويقتل سمها ، فأعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها ، وكن آنس ما تكون فيها أحذر ما تكون فيها ، فان صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه ( 3 ) .
--> ( 1 ) - أمالي الطوسي المجلس 15 : 443 ح 992 ، البحار 73 : 99 ، تفسير البرهان 2 : 178 . ( 2 ) - مجموعة ورام 1 : 137 ، البحار 73 : 120 ، روضة الواعظين : 445 . ( 3 ) - مجموعة ورام 1 : 147 ، إحياء الأحياء 6 : 12 ، نهج البلاغة كتاب : 68 ، البحار 33 : 484 ، روضة الواعظين : 441 .