السيد حسن القبانچي

65

مسند الإمام علي ( ع )

قال علي ( عليه السلام ) : أيها الناس ، إن الله تعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سراً من غير أن تعلم العامة فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهاراً ، فلم يغير ذلك العامة ، استوجب الفريقان العقوبة من الله تعالى ، وقال : لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلماً وعدواناً ولا مقبولا ولا مظلوماً إذا لم ينصره ، لأن نصرة المؤمن فريضة واجبة ، فإذا هو حضره والعافية أوسع ما لم يلزمك الحجة الحاضرة ، قال : ولما وقع التقصير في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي فلا يمنعه من ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتى ضرب الله تعالى قلوب بعضهم ببعض ونزل فيهم القرآن يقول عزّ وجلّ : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى بنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ } ( 1 ) ( 2 ) . 9549 / 3 - الطبرسي : باسناده عن علي ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث طويل وفيه يقول : معاشر الناس : سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ، معاشر الناس : إن الله وأنا بريئان منهم ، معاشر الناس : إنهم وأنصارهم وأشياعهم وأتباعهم { فِي الدَّرْكِ الاَسْفَلِ مِنَ النَّارِ } ( 3 ) { فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } ( 4 ) ( 5 ) . 9550 / 4 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما من سلطان آتاه الله قوة ونعمة فاستعان بها على ظلم عباده ، إلاّ كان حقاً على الله أن ينزعها منه ، ألم تر إلى قوله تعالى : { إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) - غافر : 76 . ( 2 ) - عقاب الأعمال : 261 ، البحار 100 : 78 . ( 3 ) - النساء : 145 . ( 4 ) - النحل : 29 . ( 5 ) - تفسير نور الثقلين 1 : 470 ، الاحتجاج 1 : 150 ح 32 ، البحار 37 : 211 . ( 6 ) - الرعد : 11 . ( 7 ) - إرشاد القلوب باب أشراط الساعة : 68 .