السيد حسن القبانچي

52

مسند الإمام علي ( ع )

9519 / 9 - المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن خلف بن حمّاد ، عن سعد ابن طريف الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : يا أيُّها الناس إنّ شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ، لا يشذّ منها شاذّ ، ولا يدخل فيها داخل ، وإنّي لأعرفهم حين أنظر إليهم ; لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا تفل في عيني وكنت أرمد ، قال : اللّهمّ أذهب عنه الحرّ والبرد وبصّره صديقه من عدوّه ، فلم يصبني رمد ولا حرّ ولا برد ، وإنّي لأعرف صديقي من عدوّي ، فقام رجل من الملأ فسلّم ثمّ قال : والله يا أمير المؤمنين إنّي لأدين الله بولايتك ، وإنّي لاُحبّك في السرّ كما أظهر لك في العلانية ، فقال له علي ( عليه السلام ) : كذبت فوالله ما أعرف اسمك في الأسماء ولا وجهك في الوجوه ، وإنّ طينتك لمن غير تلك الطينة ، فجلس الرجل قد فضحه الله وأظهر عليه ، ثمّ قام آخر فقال : يا أمير المؤمنين إنّي لأدين الله بولايتك وإنّي لاُحبّك في السرّ كما اُحبّك في العلانية ، فقال له : صدقت طينتك من تلك الطينة ، وعلى ولايتنا اُخذ ميثاقك ، وإنّ روحك من أرواح المؤمنين ، فاتّخذ للفقر جلباباً ، فوالذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الفقر أسرع إلى محبّينا من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله ( 1 ) . 9520 / 10 - وعنه ، عبّاد بن سليمان ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه سليمان الديلمي ، عن هارون بن الجهم ، عن سعد بن طريف الخفّاف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوماً جالساً في المسجد وأصحابه حوله ، فأتاه رجل من شيعته ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّ الله يعلم انّي أدينه بحبّك في السرّ كما أدينه بحبّك في العلانية ، وأتولاّك في السرّ كما أتولاّك في العلانية ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدقت ، أما فاتّخذ للفقر جلباباً ، فإنّ الفقر أسرع لشيعتنا من السيل إلى قرار الوادي ، قال : فولّى

--> ( 1 ) - الإختصاص للمفيد : 310 ; بصائر الدرجات ، في باب انّ الإمام يعرف شيعته من عدوّه 8 : 410 .