السيد حسن القبانچي

26

مسند الإمام علي ( ع )

الله على بسيط الأرض ، وخير من الملائكة المقربين ، وكيف لا نكون خيراً منهم وقد سبقناهم إلى معرفة الله وتوحيده ، يا علي أنت مني وأنا منك ، وأنت أخي ووزيري ، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وستكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها لكل وليجة وبطانة وذلك عند فقدان شيعتك ، الخامس من ولد السابع من ولدك ، يحزن لفقده أهل الأرض والسماء ، فكم من مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده . ثم أطرق ملياً ثم رفع رأسه وقال : بأبي واُمي سمي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران ، عليه جيوب النور أو - قال : جلابيب النور - يتوقد من شعاع القدس ، كأني بهم آيس من كانوا ، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على المنافقين . قلت : وما ذلك النداء ؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب أولها ألا لعنة الله على الظالمين ، والثاني أزفت الآزفة ، والثالث يرون بدرياً بارزاً مع قرن الشمس ينادي : ألا إن الله قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي ( عليه السلام ) فيه هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم ، قلت : يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة ؟ قال : بعد الحسين تسعة والتاسع قائمهم ( 1 ) .

--> ( 1 ) - كفاية الأثر : 156 ، البحار 36 : 337 .