السيد حسن القبانچي

13

مسند الإمام علي ( ع )

يتأدّبون بآدابهم وينهجون نهجهم . فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الايمان ، فتستجيب أرواحهم لقادة العلم ، ويستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم ، ويأنسون بما استوحش منه المكذّبون وأباه المسرفون ، اُولئك أتباع العلماء ، صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك وتعالى وأوليائه ، ودانوا بالتقيّة عن دينهم والخوف من عدوّهم ، فأرواحهم معلّقة بالمحلّ الأعلى ، فعلماؤهم وأتباعهم خرس صمت في دولة الباطل ، منتظرون لدولة الحق ، وسيحقّ الله الحقّ بكلماته ويمحق الباطل ، ها ، ها ، طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم ، ويا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم ، وسيجمعنا الله وإيّاهم في جنات عدن ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريّاتهم ( 1 ) . 9461 / 5 - عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، وغيره ، عن أحمد ابن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ممن يوثق به ، أنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه تكلّم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به على منبر الكوفة : اللّهمّ إنّه لا بدّ لك من حجج في أرضك حجّة بعد حجّة على خلقك ، يهدونهم إلى دينك ، ويعلّمونهم علمك ، لكيلا يتفرّق أتباع اُولئك ، ظاهر غير مطاع ، أو مكتتم خائف يترقّب ، إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم في دولة الباطل فلم يغيب عنهم ( قديم مثبوت ) مبثوث علمهم ، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة ، وهم بها عاملون ، الخبر ( 2 ) .

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 335 . ( 2 ) - غيبة النعماني ، الباب 8 : 136 ; الكافي 1 : 339 ; وسائل الشيعة 18 : 64 ; البحار 23 : 54 ; اكمال الدين 1 : 302 ; اثبات الهداة 6 : 394 .