السيد حسن القبانچي

83

مسند الإمام علي ( ع )

لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للطهر من خير عم ( 1 ) 8920 / 5 - ذكر محمد بن عبد الوهاب في كتاب ( مختصر سيرة الرسول ) ما نصّه : قال ابن إسحاق : وقد رثاه ولده علي [ ( عليه السلام ) ] بأبيات منها : ارِقت لنوح آخر الليل غرّدا * يذكرني شجواً عظيماً مجددا أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى * جواداً إذا ما أصدر الأمر أوردا فأمست قريش يفرحون بفقده * ولست أرى حياً يكون مخلدا أرادوا اُموراً زينتها حلومهم * ستوردهم يوماً من الغي موردا يرجون تكذيب النبي وقتله * وأن يفتروا بهتاً عليه ومحجدا كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم * صدور العوالي والصفيح المهندا ( 2 ) 8921 / 6 - فخار بن معد الموسوي ، أخبرني السيد عبد الحميد بن التقي ( رحمه الله ) ، باسناده إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : مرّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفر من قريش وقد نحروا جزوراً ، وكانوا يسموها الفهيرة ويجعلونها على النصب ، فلم يسلّم عليهم ، فلما انتهى إلى دار الندوة ، قالوا : يمرّ بنا يتيم أبي طالب ولم يسلّم علينا فأيكم يأتيه فيفسد عليه صلاته ؟ فقال عبد الله بن الزبعري السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره ، فانصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتى عمه أبا طالب ، فقال : يا عم من أنا فقال : ولِمَ يا بن أخ ، فقص عليه القصة ، فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح ، فنادى في قومه ياآل عبد المطلب ياآل هاشم ياآل عبد مناف ، فأقبلوا اليه من كل مكان ملبين ،

--> ( 1 ) - الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : 23 ، البحار 35 : 114 . ( 2 ) - ديوان أمير المؤمنين : 75 ، البحار 35 : 142 ، مختصر سيرة الرسول : 41 .