السيد حسن القبانچي

467

مسند الإمام علي ( ع )

فيها البنيان وتكثر فيها السكان ، ويكون فيها مخادم وخزان يتّخذها ولد العباس موطناً ولزخرفهم مسكناً ، تكون لهم دار لهو ولعب ، يكون بها الجور الجائر والخوف المخيف ، والأئمة الفجرة والاُمراء الفسقة والوزراء الخونة ، تخدمهم أبناء فارس والروم ، لا يأتمرون بمعروف إذا عرفوه ولا يتناهون عن منكر إذا نكروه ، تكفي الرجال منهم الرجال والنساء بالنساء ، فعند ذلك الغم العميم ، والبكاء الطويل ، والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك ، وهم قوم صغار الحدق وجوههم كالمجان المطرّقة ، لباسهم الحديد جرد مرد يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم ، جهوريّ الصوت قويّ الصولة عالي الهمّة ، لا يمرّ بمدينة إلاّ فتحها ولا ترفع عليه راية إلاّ نكسها ، الويل الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتّى يظفر . فلما وصف لنا ذلك ووجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك ، فطيّب قلوبهم ، وكتب لهم فرماناً باسم والدي ( قدس سره ) يطيّب فيه قلوب أهل الحلة وأعمالها ( 1 ) . 9419 / 8 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : ألا وانّ للباطل جولة وللحقّ دولة واني ظاعن عن قريب ، فارتقبوا الفتنة الأموية والدولة الكروية ، ثمّ تقبل دولة بني العباس بالفزع والبأس ، وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، ملعون من سكنها منها تخرج طينة الجبابرة ، تعلى فيها القصور وتسبل الستور ويتعلون بالمكر والفجور فيتداولها بنو العباس ملكاً على عدد سنيّ الملك ، ثمّ الفتنة الغبراء والقلادة الحمراء . . . ( 2 ) . 9420 / 9 - الشيخ البهائي : رأيتُ في بعض التواريخ ما صورته من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في زوال دولة بني العباس :

--> ( 1 ) - الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي في ترجمة ابن أبي العز 1 : 198 ; كشف اليقين ، في اخباره بالمغيبات : 80 . ( 2 ) - مشارق أنوار اليقين : 166 .