السيد حسن القبانچي
448
مسند الإمام علي ( ع )
وأهوائهم وإن كثروا . وقد مضى الفوج الأول وبقيت أفواج وعلى الله قصمها واستيصالها عن جديد الأرض وبالله التوفيق ( 1 ) . 9368 / 3 - تنبّأ علي ( عليه السلام ) عن غرق البصرة وهلاك من بها ، بقوله : وأيم الله لتغرقنّ بلدتكم حتّى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة ( 2 ) . 9369 / 4 - أخبر علي ( عليه السلام ) عن هلاك البصرة بالزنج ، فقال مخاطباً الأحنف بن قيس : يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لَجَبٌ ولا قعقعة لُجُم ولا حمحمة خيل ، يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام ، ويل لسككم العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من اُولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يُفقد غائبهم ، أنا كابّ الدنيا لوجهها وقادرها بقدرها وناظرها بعينها ( 3 ) . 9370 / 5 - أخبر علي ( عليه السلام ) عن هلاك البصرة بالتتر ، فقال : كأنّي أراهم قوماً كأنّ وجوههم المِجّانُ المُطرقة يلبسون السَرَقَ والديباج ، ويعتقبون الخيل العِتاق ، ويكون هناك استحرار قتل حتّى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المُفلِت أقلّ من المأسور ( 4 ) . 9371 / 6 - لما صعد عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) منبرها خطب ، وقال في آخر خطبته : يا أهل البصرة ، يا بقايا ثمود ، ويا جند المرأة ويا أتباع البهيمة ، دعا فاتبعتم وعقر فانهزمتم ، أما اني أقول لا رغبةً فيكم ولا رهبةً منكم ، غير انّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
--> ( 1 ) - شرح النهج لابن ميثم ، في ضمن حوادث البصرة ، في شرح خطبة الملاحم 3 : 15 . ( 2 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 83 . ( 3 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد 2 : 310 ; مناقب ابن شهرآشوب ، باب إخباره بالفتن والملاحم 2 : 272 ; البحار 41 : 334 ; اثبات الهداة 4 : 520 . ( 4 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد 2 : 310 ; البحار 41 : 335 .